المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، المعروف بـ'بنتاغون المغرب'.
السياسة

المغرب يدشن مقراً مركزياً جديداً للأمن الوطني بمواصفات عالمية: “بنتاغون الرباط” يعزز الريادة الأمنية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت العاصمة المغربية الرباط، يوم الأحد 17 ماي 2026، حدثاً أمنياً بارزاً تمثل في تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني. يُعد هذا المشروع الضخم، الذي يمتد على مساحة تناهز 20 هكتاراً، واحداً من أحدث وأكبر المجمعات الأمنية على الصعيدين الإفريقي والدولي، مؤكداً التزام المملكة بتحديث بنياتها التحتية الأمنية وتعزيز مكانتها الريادية في هذا المجال.

رؤية استراتيجية لتعزيز الحكامة الأمنية

يأتي تدشين هذا الصرح ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات الأمنية، وتعزيز الحكامة الرقمية، وتقريب الإدارة من المواطنين من خلال فضاء عصري مجهز بأحدث الوسائل التقنية واللوجستيكية. ويعكس هذا التطور الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الأمن الوطني بالمملكة، ساعياً لتحسين ظروف العمل وتطوير البنيات التحتية بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الأمنية الحديثة، ويرسخ مبادئ النجاعة والاستجابة السريعة في خدمة المواطنين، خاصة في ظل التحولات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.

“بنتاغون المغرب”: صرح معماري يجمع بين الأصالة والحداثة

يتميز المقر الجديد بتصميم معماري فريد يستلهم الخصوصية الحضارية المغربية، مع الالتزام بأعلى المعايير الدولية المعتمدة في تشييد المنشآت الأمنية الحساسة. وقد أطلق عليه العديد من المتابعين وصف “بنتاغون المغرب“، نظراً لحجمه الهائل وطبيعته الاستراتيجية التي تجمع مختلف المديريات والمصالح المركزية للأمن الوطني في فضاء موحد ومتكامل.

احتفالات الذكرى السبعين وحضور دولي رفيع

شكل تدشين هذا المقر محطة رئيسية ضمن الاحتفالات المخلدة للذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني. وقد حضر الحفل شخصيات سامية ووفود أمنية رفيعة المستوى من دول شقيقة وصديقة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات شرطية دولية. هذا الحضور الوازن يعكس التقدير والاحترام الذي تحظى به المؤسسة الأمنية المغربية على المستوى الدولي، ويؤكد مكانة المغرب كنموذج مرجعي في مجال الحكامة الأمنية الحديثة والتعاون الأمني الدولي.

إشادات دولية بالمنجز الأمني المغربي

  • رئيس الإنتربول فيليب لوكاس: وصف المقر الجديد بـ”الإنجاز البارز” الذي يتزامن مع الذكرى السبعين لتأسيس المؤسسة الأمنية المغربية. وأكد أن المغاربة يعتزون بهذه الخطوة النوعية التي تعكس مستوى التنظيم المحكم والطموح الكبير للمديرية العامة للأمن الوطني، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويدعم جهود التعاون الأمني الدولي.
  • المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية فرانسيسكو باردو بيكيراس: أشاد بالمقر الجديد، معتبراً إياه تجسيداً للجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة الأمنية المغربية في التحديث وخدمة المواطنين. وأشار إلى أن حضور الشرطة الإسبانية يؤكد التعاون المتميز بين البلدين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة والجريمة العابرة للحدود.
  • المفتش العام للشرطة الليبيرية كريكوري كوليمان: أكد أن هذا الاستثمار الضخم في الأمن لا يخدم المغرب فحسب، بل يشكل مكسباً للقارة الإفريقية بأكملها، نظراً للدور الريادي للمملكة في الحماية الشاملة والأمن الإقليمي. كما نوه بالأثر الإيجابي لهذه المنشآت على رفاهية رجال ونساء الأمن.

مرافق متكاملة لتعزيز الأداء الأمني

يضم المقر المركزي الجديد كافة المديريات والمصالح المركزية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني في فضاء إداري موحد، مجهز بأحدث التقنيات الذكية وأنظمة التدبير المعلوماتي والأمن السيبراني. ويهدف ذلك إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتسريع اتخاذ القرار، وتجويد آليات العمل المشترك، بما يرسخ أسس الحكامة الأمنية الحديثة ويرفع من مردودية الأداء.

كما يشتمل المركب الأمني على قاعة كبرى للمؤتمرات تتسع لأكثر من 1200 شخص، ومتحف لتاريخ الأمن الوطني، ومركز متطور للمعلوميات والأرشيف، ومرافق خاصة بإصدار البطاقة الوطنية الإلكترونية. ولم يغفل المشروع الجوانب اللوجستية والاجتماعية، حيث يضم فضاءات لإيواء قوات الاحتياط، ومرآباً ضخماً يتسع لنحو 1500 سيارة، بالإضافة إلى منشآت رياضية ومرافق متعددة، مما يعكس شمولية هذا الصرح وتكامله في توفير بيئة عمل حديثة ومتطورة لرجال ونساء الأمن.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *