ممرض يرتدي معدات الوقاية الشخصية ويملأ حقنة بلقاح الإيبولا قبل حقنه لمريض في غوما، جمهورية الكونغو الديمقراطية.
Health

جمهورية الكونغو الديمقراطية: تفشٍ جديد لإيبولا يحصد 80 روحاً ويثير قلقاً دولياً

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في إيتوري: 80 وفاة و246 حالة مشتبه بها

أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الجمعة الموافق 15 مايو 2026، عن تسجيل 80 حالة وفاة في منطقة إيتوري الشرقية، وذلك في سياق تفشٍ جديد لفيروس إيبولا. وقد أكد وزير الصحة، سامويل روجر كامبا مولامبا، في بيان رسمي، أن الفحوصات المخبرية التي أجريت يوم الخميس كشفت عن ثماني حالات إصابة مؤكدة بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا في المناطق الصحية التابعة لروامبارا ومونجوالو وبونيا. وتشير الإحصائيات الأولية للوزارة إلى تسجيل 246 حالة اشتباه بالإصابة حتى تاريخه.

تفاصيل الحالات الأولية والاستجابة الحكومية

تعود الحالة المشتبه بها الأولى إلى ممرضة توفيت في المركز الطبي الإنجيلي في بونيا، بعد أن عانت من أعراض حادة شملت الحمى والنزيف والقيء والهزال الشديد. وفي استجابة سريعة، أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية تفعيل مركز عمليات الطوارئ الصحية العامة، مشددة على تعزيز جهود مراقبة الوباء وإجراء الفحوصات اللازمة، كما أمرت بنشر فرق الاستجابة الطارئة على الفور في المناطق المتضررة.

التدخلات الإقليمية والدولية

من جانبها، أكدت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) في وقت سابق من يوم الجمعة تفشي الفيروس في إيتوري، مشيرة إلى تسجيل 65 حالة وفاة في بياناتها الأولية. وأعلنت المراكز الأفريقية عن عقد اجتماع طارئ يضم ممثلين عن الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، بالإضافة إلى شركاء دوليين، بهدف تنسيق وتعزيز جهود المراقبة عبر الحدود والتأهب والاستجابة للوباء.

وأفادت المراكز أن معظم الوفيات والحالات المشتبه بها تركزت في منطقتي مونجوالو وروامبارا، مع الإبلاغ عن أربع وفيات ضمن الحالات المؤكدة مخبرياً. كما تم رصد حالات مشتبه بها في بونيا، عاصمة الإقليم.

تحديات السلالة الجديدة وتداعياتها

تشير النتائج الأولية إلى أن السلالة المنتشرة حالياً تختلف عن سلالة زائير المعروفة، وأن جهود فحص تسلسل الحمض النووي جارية لتحديد السلالة بدقة. وفي هذا الصدد، صرح عالم الفيروسات الكونغولي جان جاك مويمبي، أحد مكتشفي فيروس إيبولا ورئيس المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في كينشاسا، لوكالة رويترز، بأن جميع تفشيات المرض الـ16 السابقة في الكونغو، باستثناء واحدة، كانت ناجمة عن سلالة زائير. وأوضح أن اكتشاف سلالة مختلفة قد يزيد من تعقيد جهود الاستجابة، نظراً لأن العلاجات واللقاحات المتوفرة حالياً مصممة لمكافحة سلالة زائير.

مخاوف من الانتشار وتأهب منظمة الصحة العالمية

أعربت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن قلقها البالغ من خطر انتشار الفيروس بشكل أوسع، خاصة بسبب الكثافة السكانية في المناطق الحضرية مثل بونيا وروامبارا، بالإضافة إلى الحركة السكانية المكثفة والتنقل المرتبط بأنشطة التعدين في المناطق المتضررة، والتي تقع بالقرب من الحدود مع أوغندا وجنوب السودان. وأكد المدير العام للمراكز، جان كاسييا، على الأهمية القصوى للتنسيق الإقليمي السريع لمواجهة هذا التحدي.

وفي مؤتمر صحفي، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن المنظمة علمت بوجود حالات مشتبه بها في الخامس من مايو، وأرسلت فريقاً إلى إيتوري للتحقيق. ورغم أن العينات الأولية جاءت سلبية، إلا أن مختبراً في كينشاسا أكد وجود حالات إيجابية يوم الخميس، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة إلى 13. وأكد تيدروس أن منظمة الصحة العالمية خصصت 500 ألف دولار من صندوقها للطوارئ لدعم جهود الاستجابة، بما في ذلك المراقبة وتتبع المخالطين والفحوصات وتوفير الرعاية اللازمة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *