صورة لمحمد باقر السعدي أو شعار كتائب حزب الله
السياسة

الولايات المتحدة تعتقل قيادياً بارزاً في “كتائب حزب الله” العراقية بتهم إرهابية دولية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور لافت، أعلنت السلطات الأمريكية يوم الجمعة عن اعتقال محمد باقر سعد داود السعدي، القيادي البارز في “كتائب حزب الله” العراقية، ووجهت إليه اتهامات خطيرة تتعلق بتنسيق وتخطيط هجمات إرهابية متعددة استهدفت مصالح أمريكية ويهودية في أوروبا وكندا والولايات المتحدة، وذلك في سياق ما وصفته بـ “الحرب على إيران“.

تفاصيل الاتهامات الموجهة للسعدي

تزعم لائحة الاتهامات أن السعدي قام بتوجيه وتحريض أفراد آخرين لتنفيذ ما لا يقل عن 18 هجوماً إرهابياً في أوروبا، بالإضافة إلى تنسيق هجومين في كندا. كما يُتهم بمحاولة تدبير هجمات إرهابية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك استهداف كنيس يهودي بارز في مدينة نيويورك، ومركزين يهوديين آخرين في لوس أنجلوس وسكوتسديل بولاية أريزونا. ووفقاً للمدعين، كانت هذه الأفعال تهدف إلى تعزيز الأهداف الإرهابية لـ “كتائب حزب الله” و”الحرس الثوري” الإيراني وحلفائهم.

ارتباطات تنظيمية وعلاقات مشبوهة

تُصنف “كتائب حزب الله” من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية، وتتخذ من العراق مقراً لها. ويشير المدعون إلى ارتباطها الوثيق بـ “الحرس الثوري” الإيراني، الذي يُصنف بدوره كمنظمة إرهابية أجنبية، مؤكدين أن السعدي كان منخرطاً معها منذ عام 2017. وكانت شبكة CNN قد كشفت سابقاً عن صلة بين “كتائب حزب الله” و”حركة أصحاب اليمين الإسلامية”، وهي جماعة تبنت مسؤولية سلسلة من هجمات الحرق العمد التي استهدفت مواقع يهودية في أوروبا، بما في ذلك معابد ومدارس وسيارات إسعاف. ويزعم المدعون أن “كتائب حزب الله” استخدمت الاسم المستعار “حركة أصحاب اليمين الإسلامية” لتنفيذ هذه الهجمات.

الإجراءات القانونية والردود الأولية

ووجهت إلى السعدي عدة تهم، أبرزها التآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية، والتآمر لتقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لتفجير مكان عام. وقد مثل أمام المحكمة في المنطقة الجنوبية من نيويورك يوم الجمعة، حيث أمرت المحكمة باحتجازه دون كفالة، ولم يُدلِ بأي إفادة خلال الجلسة.

وفي تعليق له، صرح القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، لقناة فوكس نيوز، بأن هذا الاعتقال “ينبغي أن يكون مثيراً للقلق الشديد لدى الشعب الأمريكي، إذ يُشير إلى وجود رجال في أنحاء العالم يسعون إلى ارتكاب هذا النوع من الإرهاب”، مشيداً في الوقت ذاته بـ “نجاح جهود إنفاذ القانون والشرطة وعملهم الدؤوب لحماية حدودنا”.

لم يُفصح المسؤولون عن تفاصيل عملية الاعتقال، لكن سجلات الرحلات الجوية أشارت إلى أن طائرة تابعة لوزارة العدل، تُستخدم عادةً في عمليات تسليم المطلوبين دولياً، حلّقت إلى تركيا هذا الأسبوع، وعادت عبر المغرب، وهبطت في منطقة مدينة نيويورك في وقت متأخر من مساء الخميس.

من جانبه، أفاد محامي السعدي، أندرو دالاك، بأن موكله “اعتُقل في تركيا من قِبل السلطات التركية، على الأرجح بناءً على طلب من السلطات الأمريكية، وسُلّم إلى السلطات الأمريكية دون منحه فرصة للطعن في قانونية احتجازه أو نقله إلى الولايات المتحدة”. واعتبر دالاك أن السعدي “سجين سياسي وأسير حرب”، مشيراً إلى أنه “يُعاقَب على صلة مزعومة بالراحل قاسم سليماني”، القائد السابق لـ “فيلق القدس” الذي قُتل في يناير/كانون الثاني 2020.

خلفية القيادي وعلاقاته البارزة

يؤكد المدعون أن السعدي كان على صلة وثيقة بقادة آخرين في منظمات إرهابية أجنبية مصنفة من قبل الولايات المتحدة، من بينهم إسماعيل قاآني، خليفة سليماني في قيادة فيلق القدس، وأكرم عباس الكعبي، الأمين العام لحركة النجباء، وهي ميليشيا مدعومة من إيران.

الترويج للعنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي

ووفقاً للاتهامات، استغل السعدي حسابات متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لهجمات إرهابية والتعهد بالانتقام. ففي يوليو/تموز 2020، نشر على حسابه في موقع “إكس” (تويتر سابقاً) صورة لمبنى الكابيتول الأمريكي وهو مُدمّر، مرفقاً إياها بصور لقادة سقطوا مثل سليماني، مع عبارة “انتقامنا للقادة الشهداء مستمر. لا مفاوضات مع المحتل”.

سلسلة الهجمات المزعومة في أوروبا

تضمنت لائحة الاتهام تفاصيل عن سلسلة من الهجمات التي يُزعم أن السعدي نسقها أو حرض عليها:

  • في 9 مارس/آذار، استُخدمت متفجرات ضد كنيس يهودي في لييج، بلجيكا.
  • في 13 مارس/آذار، وقع هجوم حرق متعمد على كنيس يهودي في روتردام، هولندا.
  • في 14 مارس/آذار، تعرضت مدرسة يهودية في أمستردام لهجوم بالمتفجرات.
  • في 15 مارس/آذار، استُهدف بنك نيويورك ميلون بهجوم بالمتفجرات في أمستردام.
  • خلال شهري مارس وأبريل، شملت الهجمات حرقاً متعمداً لمنظمة خيرية يهودية في لندن، وهجوماً آخر مماثلاً في 18 أبريل/نيسان في لندن.
  • في 29 أبريل/نيسان، تعرض رجلان يهوديان للطعن وأُصيبا بجروح خطيرة في لندن.

كما كشفت التحقيقات عن محاولة السعدي تدبير تفجير كنيس نيويورك عبر عميل سري، حيث وافق على دفع 10 آلاف دولار مقابل الهجوم وأصر على تسجيله وتنفيذه في 6 أبريل/نيسان، مستفسراً عن سبب عدم تنفيذه في اليوم التالي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *