صورة لمستوصف قروي في منطقة تسلطانت بضواحي مراكش، يظهر مدخله أو واجهته، مع إشارة إلى توقف خدمات تلقيح الأطفال.

توقف تلقيح الأطفال بتسلطانت: قلق مجتمعي يطال 105 آلاف نسمة بضواحي مراكش

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد جماعة تسلطانت، الواقعة بضواحي مدينة مراكش، حالة من الاستياء والقلق المتزايدين بين سكانها، والبالغ عددهم حوالي 105 آلاف نسمة، وذلك إثر تدهور ملحوظ في الخدمات الصحية التي يقدمها المستوصف القروي الوحيد بدوار “الهبيشات”. ويأتي هذا التدهور في ظل عدم انتظام تواجد الطبيب المختص، وتوقف برنامج تلقيح الأطفال منذ قرابة شهر، مما يهدد صحة الفئات الأكثر ضعفاً في المنطقة.

تدهور الخدمات الصحية وتوقف التلقيح

أكد الفاعل الحقوقي يوسف أفقير، في تصريح خاص، أن الوضع الصحي في جماعة تسلطانت قد بلغ “مرحلة لا تطاق”، مشيراً إلى أن المستوصف لم يعد قادراً على توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للمواطنين. ويُعد النقص الحاد في مستلزمات التلقيح السبب الرئيسي وراء توقف هذه الخدمة الحيوية، الأمر الذي أثار مخاوف جدية لدى الأسر بشأن سلامة أطفالها وصحتهم المستقبلية.

معاناة يومية للساكنة

أوضح أفقير أن المستوصف يعاني من خصاص واضح في الخدمات الأساسية، وأن توقف حملة تلقيح الأطفال لأسابيع متتالية قد ولد موجة من التذمر والاستياء. وقد تجلى هذا الواقع المرير في تجربته الشخصية، حيث قصد المستوصف مؤخراً لتلقيح ابنه، ليُفاجأ بعدم توفر اللقاحات، مما اضطره للعودة دون إتمام عملية التلقيح. وأكد أن هذه المعاناة تتكرر يومياً مع العديد من الأسر القادمة من دواوير بعيدة تابعة للجماعة، والتي تضطر لقطع مسافات طويلة بحثاً عن العلاج أو التلقيح، لتصطدم بواقع نقص الخدمات وتعود أدراجها بخيبة أمل، مما يضاعف من معاناتها، خاصة النساء والأطفال.

دعوة عاجلة للتدخل

شدد الفاعل الحقوقي على أن النقص في الأطر الطبية والتجهيزات الأساسية يفاقم من الأزمة الصحية في المنطقة، ويؤثر بشكل خاص على الفئات الهشة التي لا تملك القدرة على تحمل تكاليف التنقل لتلقي العلاج في المؤسسات الصحية بمدينة مراكش أو المناطق المجاورة. واختتم أفقير تصريحه بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول مستقبل القطاع الصحي في تسلطانت، مطالباً الجهات المعنية بالتدخل الفوري والعاجل لتعزيز الخدمات الصحية بالمستوصف، وتوفير كافة المستلزمات الضرورية للتلقيح والعلاج، ووضع حلول مستدامة للنهوض بالواقع الصحي داخل تراب الجماعة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة