صورة للمؤثر الفرنسي أنتوني سيريوس، محور جدل الإساءة للمغربيات وشبهات النشاط الرقمي.
منوعات

المؤثر الفرنسي أنتوني سيريوس: جدل الإساءة للمغربيات وشبهات النشاط الرقمي

حصة
حصة

أثار المؤثر الفرنسي المقيم في دبي، أنتوني سيريوس، جدلاً واسعاً في الأوساط الرقمية بعد تصريحات مسيئة استهدفت المغربيات. وقد دفعت هذه التصريحات، التي ليست الأولى من نوعها، بالعديد من النشطاء إلى مطالبة السلطات الأمنية في الإمارات العربية المتحدة بفتح تحقيق وتوقيفه.

خلفية المؤثر وتصريحاته المثيرة للجدل

لم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها أنتوني سيريوس حفيظة المتابعين بتصريحاته الاستفزازية. فلطالما ربطت تقارير إعلامية فرنسية نشاطه الرقمي بخطاب «المانوسفير» الذكوري المتطرف الذي يتسم بالعنصرية. كما تزايدت التساؤلات حول طبيعة شبكاته وعلاقاته في عالم الأعمال الرقمية، والتي وصفت بالمريبة.

استغلال المحتوى العنصري لتحقيق الأرباح

كشف تحقيق نشره موقع «TF1 Info» الفرنسي أن سيريوس لعب دوراً محورياً في نشر مقاطع فيديو عنصرية ومهينة، تم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد حققت هذه الفيديوهات انتشاراً واسعاً على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام». ووفقاً للتحقيق، كان المؤثر الفرنسي يقدم دورات تدريبية لتعليم كيفية صناعة هذا النوع من المحتوى بهدف جني الأرباح وزيادة المشاهدات، وذلك رغم الطابع العنصري الصريح لهذه المقاطع.

شبهات حول أنشطة رقمية أخرى

وصفت تقارير إعلامية فرنسية أنتوني سيريوس بأنه «شخصية جدلية» بسبب ارتباطه بخطابات ذكورية مستفزة ومضامين معادية للنساء. كما أشارت تقارير إلى أن نشاطه السابق تضمن إدارة حسابات لمحتوى جنسي على منصة «OnlyFans» وتسويق دورات للربح السريع، مما يضعه ضمن نماذج «الثراء السريع» المرتبطة بما يسمى بـ«ثقافة الاندفاع» (hustle culture).

وفي إحدى المقابلات مع قناة «TF1»، أقر سيريوس بأن «النكات العنصرية» قد تثير ضحكه أحياناً، معتبراً أن المحتويات الصادمة تسهم في تحقيق الانتشار والربح. ورغم نفيه للمسؤولية المباشرة عن الفيديوهات العنصرية التي ينشرها متابعوه، إلا أنه اعترف بكونه «شخصية مستفزة» وأن مجتمعه الرقمي يتأثر بطبيعة المحتوى الذي يقدمه.

علاقات مشبوهة ومطالب بالتحقيق

على الرغم من عدم وجود إدانات قضائية معلنة بحقه، إلا أن اسم أنتوني سيريوس ظل محاطاً بسلسلة من الشبهات والاستفهامات، خاصة مع ترويجه لصورة «المليونير الشاب» الذي يتنقل بين دبي وشبكات الأعمال الرقمية غير التقليدية. وقد تداولت منصات ومواقع فرنسية قبل سنوات أخباراً عن تعرضه لتهديدات ومحاولات استهداف، مرجعة ذلك إلى طبيعة الأوساط التي ينشط فيها، لا سيما ارتباط اسمه بعالم العملات الرقمية والتسويق الشبكي وإدارة حسابات المحتوى الجنسي، وهي مجالات غالباً ما ترتبط بشبكات غامضة أو علاقات تثير الشكوك.

كما وجهت بعض المجتمعات الرقمية، مثل «Reddit»، انتقادات حادة لنموذجه التجاري، معتبرة أن نشاطه يقوم على بيع أوهام «الثراء السريع» عبر أنظمة اشتراك وتسويق بالعمولة، مع اتهامات غير مثبتة تصفه بـ«الاحتيالي» أو «الاستغلالي»، في ظل غياب معطيات مالية شفافة حول حقيقة الأرباح التي يروج لها.

وفي ضوء هذه المعطيات، شكك متابعون في مصادر أموال المؤثر الفرنسي، وتحدثت شائعات عن احتمال تورطه في علاقات مع شبكات التهريب الدولي للمخدرات وعصابات الجريمة المنظمة. وقد تصاعدت المطالبات للسلطات الأمنية في دبي بضرورة توقيفه والتحقيق معه، ليس فقط بسبب إساءته للمغربيات والمغاربة واستخدامه لعبارات عنصرية، بل أيضاً نظراً لخطاباته التي ترتكز أساساً على العنصرية عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *