في جولة ميدانية حصرية، رافقت كاميرا “الحرة” مراسلها يحيى قاسم مع وحدات من الجيش الإسرائيلي داخل بلدة الخيام الحدودية في جنوب لبنان. تُعد الخيام، القريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومن بلدة المطلة الإسرائيلية، من أكثر المناطق تضررًا جراء المواجهات الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، لترسم اليوم صورة واضحة لحجم التصعيد في المنطقة.
حجم الدمار والعمليات الإسرائيلية
بين الشوارع المدمرة والمنازل المتضررة، يكشف التقرير عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبلدة. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد نفذت قواته عمليات برية معقدة في المنطقة بهدف الكشف عن أنفاق ومخازن أسلحة ومراكز قيادة تابعة لحزب الله، سواء كانت فوق الأرض أو تحتها. هذه العمليات تعكس استمرار النشاط العسكري المكثف في المنطقة.
استمرار التوتر وتداعياته الإنسانية
على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار القائم على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والحديث المتواصل عن مفاوضات برعاية أميركية بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، لا يبدو أن وتيرة الصراع قد توقفت تمامًا في بلدة الخيام. يثير حجم الدمار الذي وثقته كاميرا “الحرة” تساؤلات معقدة حول مصير سكان البلدة، وما إذا كان بإمكان النازحين من بلدات الجنوب، الذين توجهوا نحو مناطق أكثر أمانًا في الشمال والداخل اللبناني، العودة قريبًا إلى ديارهم، أو حتى العودة إليها في المستقبل المنظور.
الأبعاد الاستراتيجية والجهود الدبلوماسية
كانت إسرائيل قد اجتاحت جنوب لبنان في مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله النار عبر الحدود دعمًا لإيران. وتسعى إسرائيل إلى ترسيخ سيطرتها على منطقة تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وقد قامت بهدم قرى لبنانية، مبررة ذلك بهدف حماية شمال إسرائيل. وقد تسبب هذا الهجوم الإسرائيلي في موجة نزوح هائلة إلى شمال لبنان، حيث يعيش أكثر من مليون شخص من النازحين مع أقاربهم أو في شقق مستأجرة، بينما لجأ 124 ألف نازح آخرون إلى ملاجئ حكومية، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في منتصف أبريل، فإن القتال لم يتوقف بشكل كامل. تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، في حين يواصل حزب الله هجماته على القوات الإسرائيلية والبلدات الشمالية. وبينما تسعى الحكومة اللبنانية إلى اتفاق دائم مع إسرائيل، تؤكد الأخيرة أن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع سلاح حزب الله، مما يشير إلى تعقيدات كبيرة في مسار التوصل إلى حل مستدام.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق