صورة تجمع مسؤولين إيرانيين وروس لمناقشة الأزمة الإيرانية الأمريكية
السياسة

موسكو تتدخل لكسر جمود المفاوضات الإيرانية الأمريكية وسط تصاعد التوترات حول مضيق هرمز

حصة
حصة
Pinterest Hidden

روسيا تبرز كوسيط في الأزمة الإيرانية الأمريكية

في ظل استمرار حالة الجمود التي تكتنف المسار الدبلوماسي المباشر بين واشنطن وطهران، برزت موسكو كطرف فاعل يسعى للوساطة. فقد أعلنت روسيا عن عزمها طرح مبادرة على الإدارة الأمريكية، وذلك غداة لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمسؤول الإيراني عباس عراقجي في سانت بطرسبورغ.

مواقف وتصريحات أمريكية حيال إيران

تتوالى التصريحات الأمريكية حول الملف الإيراني، حيث أفادت وكالة بلومبرغ بأن وكالات الاستخبارات الأمريكية تدرس سيناريوهات رد إيران المحتملة في حال إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحقيق النصر في الصراع. من جانبه، صرح ترامب بأنه يتخذ إجراءات تجاه إيران كان ينبغي على دول ورؤساء آخرين اتخاذها منذ زمن طويل، منتقداً المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي يرى أن امتلاك إيران لسلاح نووي أمر مقبول، محذراً من أن امتلاك إيران لهذا السلاح سيجعل العالم بأسره رهينة.

على صعيد العقوبات، أعلنت الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً إيرانياً بتهمة التهرب من العقوبات، مشيرة إلى أن أموالاً غير مشروعة حولتها هذه الكيانات والأفراد دعمت “العمليات الإرهابية” الإيرانية. وحذرت الخزانة أي مؤسسة تسهل أو تتعامل مع شبكة الخدمات المصرفية الإيرانية غير الرسمية من عواقب وخيمة، مؤكدة أن الشركات التي تدفع رسوم عبور لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات كبيرة.

الرد الإيراني وتطورات داخلية

في المقابل، رحب المسؤول الإيراني عباس عراقجي بدعم روسيا لمسار الدبلوماسية مع واشنطن، مؤكداً استمرار الاتصالات مع موسكو. وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن بلاده لن تتنازل في الملف النووي. كما نقل عن قادة بحرية الحرس الثوري تأكيدهم على أن مضيق هرمز سيبقى تحت السيطرة الإيرانية إلى الأبد، وأن السفن يجب أن تدفع رسوماً للمرور، مشيرين إلى أن هناك “صوتاً يُسمع في مضيق هرمز عن زوال الوجود الأمريكي من الخليج”.

على الصعيد الأمني، أعلن اللواء أكبر أكرمي، المتحدث باسم الجيش الإيراني، أن تقديرات استخبارات الجيش كشفت عن اعتزام العدو شن هجوم عسكري، مما دفع القوات البرية لنشر وحداتها في مناطق مختلفة. كما حققت إيران إنجازاً في قطاع الطاقة الكهربائية بإطلاق وحدة إضافية بمحطة “نكا” خلال 99 يوماً.

وفي تطورات أمنية داخلية، كشفت شرطة المعلومات في طهران عن اكتشاف مركز تجسس مزود بـ”ستارلينك” في يوسف آباد، حيث كان المتهمون يستغلون إمكانيات “ستارلينك” لإرسال المعلومات والأخبار إلى أجهزة تجسس وشبكات معادية خارج البلاد. كما أفادت تقارير عن قيام قراصنة إيرانيين بنشر أسماء 2379 جندياً أمريكياً ووضعهم كأهداف للصواريخ والمسيرات.

وبشأن التصريحات الأمريكية، علقت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على تغريدات ترامب المتعددة، معتبرة أن إحدى الاستراتيجيات هي خلق حالة من الفوضى الفكرية، مؤكدة ضرورة عدم الالتفات إلى الأخبار غير الرسمية. كما أشارت مهاجراني إلى أن الحكومة الإيرانية درست مختلف سيناريوهات “فرض الحصار البحري” على إيران ووضعت الخطط اللازمة منذ خريف 2024 بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

من جانبه، ذكر مساعد شؤون العلاقات العامة بمكتب الرئاسة الإيرانية، مهدي طباطبائي، أن الأمريكيين كانوا يشجعون إيران النووية قبل سبعين عاماً، مقارناً ذلك بالموقف الحالي الرافض للطاقة النووية. وأكد سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن استقرار وأمن الخليج والمنطقة يتحقق بوقف دائم ومستدام للعدوان على إيران، إلى جانب ضمانات موثوقة بعدم التكرار واحترام حقوق ومصالح إيران. وطالب إيرواني بالإفراج الفوري وغير المشروط عن السفن والطواقم الإيرانية المحتجزة بسبب الحصار الأمريكي غير القانوني، داعياً مجلس الأمن لإدانة هذه الإجراءات.

تفاعلات إقليمية ودولية

على الصعيد الإقليمي، استضافت جدة قمة خليجية استثنائية لمناقشة أزمة مضيق هرمز وأمن الطاقة. ونفت قطر مسؤولية دول الخليج عن دفع واشنطن لتصعيد النزاع مع إيران، مؤكدة على عدم استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، وتنسيقها مع باكستان ودعم وساطتها بين إيران والولايات المتحدة. وفي تطور لافت، كسرت ناقلة غاز إماراتية الحصار في مضيق هرمز.

أفادت تقارير استخباراتية إسرائيلية بأن مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأن جزءاً من منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية قد تم ترميمه بالفعل. كما استدعت الخارجية البريطانية السفير الإيراني في لندن رداً على تعليقات “غير مقبولة وتحريضية” نشرتها السفارة الإيرانية على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي سياق متصل، أعرب المستشار الألماني عن “خيبة أمله” من تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه إيران.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *