فلسطينيون يدلون بأصواتهم في مراكز الاقتراع بالضفة الغربية وقطاع غزة خلال الانتخابات المحلية.
السياسة

الانتخابات المحلية الفلسطينية: مشاركة واسعة في الضفة الغربية وتحديات غزة في ظل غياب حماس

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مشاركة فلسطينية في انتخابات المجالس المحلية بالضفة الغربية وغزة

شهدت الأراضي الفلسطينية، وتحديداً الضفة الغربية المحتلة ومدينة دير البلح بقطاع غزة، يوم السبت، مشاركة أكثر من نصف مليون فلسطيني في انتخابات المجالس المحلية. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة كونها أول عملية اقتراع تشهدها غزة منذ عام 2006، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

إقبال الناخبين ونتائج أولية

بعد إغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن عدد المقترعين بلغ 512,510 ناخباً وناخبة في الضفة الغربية، مسجلاً نسبة مشاركة بلغت 53.44%. هذه النسبة تقارب مثيلتها في الانتخابات المحلية السابقة عام 2021، علماً بأن أكثر من مليون ناخب يحق لهم التصويت في الضفة الغربية. وفي دير البلح، بلغت نسبة المشاركة 22.66%، حيث أدلى 15,962 ناخباً وناخبة بأصواتهم من أصل 70,449 ناخباً مسجلاً. وقد أكدت اللجنة أن عملية الاقتراع سارت “بهدوء وانتظام، دون تسجيل أي خروقات مؤثرة”.

عملية الفرز وإعلان النتائج

بدأت فرق اللجنة فوراً في عملية فرز الأصوات داخل مراكز الاقتراع، بحضور وكلاء القوائم والمرشحين والمراقبين والصحفيين، لضمان الشفافية. ومن المقرر أن تُنشر النتائج الأولية للأصوات التي حصلت عليها القوائم في كل مركز، يليها تجميع النتائج وتدقيق المحاضر في المقر العام بمدينة البيرة. وسيتم الإعلان الرسمي عن النتائج في مؤتمر صحفي يعقد ظهر الأحد في المركز الإعلامي بالبيرة، بحسب وكالة وفا.

تحديات لوجستية في غزة

انطلقت عملية الاقتراع في تمام الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وشملت 183 هيئة محلية في الضفة الغربية ودير البلح. وفي حين استمر التصويت في الضفة الغربية حتى السابعة مساءً، أُغلقت الصناديق في دير البلح قرابة الساعة السادسة مساءً بعد تمديد ساعة إضافية، وذلك لتسهيل عملية الفرز قبل حلول الليل في ظل انقطاع التيار الكهربائي. وقد أُقيمت معظم مراكز الاقتراع في دير البلح في خيام بسبب استخدام المدارس كمراكز إيواء للنازحين، وتولت شركات لوجستية تأمين وإدارة العملية الانتخابية. وأشارت اللجنة إلى أن الدمار الواسع النطاق في بقية أنحاء قطاع غزة حال دون إجراء الانتخابات فيها.

المشهد السياسي وغياب حماس

تتنافس في هذه الانتخابات 321 قائمة انتخابية، تضم 4,254 مرشحاً ومرشحة، تشكل النساء 32% منهم، وذلك على مستوى 90 مجلساً بلدياً. أما في المجالس القروية البالغ عددها 93، فيتنافس 2,663 مرشحاً، بنسبة نساء بلغت 23%. وتُعد معظم القوائم إما تابعة لحركة فتح أو قوائم مستقلة، مع غياب رسمي لأي قوائم مرتبطة بحركة حماس. ورغم عدم تقديم حماس لمرشحين بشكل رسمي، إلا أن هناك قائمة واحدة في دير البلح يعتبرها السكان والمحللون على نطاق واسع متحالفة معها. وقد أعلنت حماس احترامها للنتائج، ونشرت الشرطة المدنية التابعة لها لتأمين مراكز التصويت في غزة، وفقاً لوكالة رويترز. كما شارك أكثر من 500 موظف حكومي في تأمين وتنظيم العملية الانتخابية، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

موقف الفصائل الفلسطينية

تقاطع بعض الفصائل الفلسطينية هذه الانتخابات احتجاجاً على شرط يفرض على المرشحين الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي والوطني، وقرارات الشرعية الدولية. وتعارض حماس وفصائل أخرى منظمة التحرير الفلسطينية، جزئياً بسبب اعترافها بإسرائيل. وقد أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عقب إدلائه بصوته، أن

“غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

، معرباً عن أمله في إجراء الانتخابات في كافة أنحاء القطاع فور استقرار الأوضاع.

تطلعات الناخبين في ظل الأوضاع الراهنة

تأتي هذه الانتخابات كأول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023. وفي ظل الدمار والمعاناة المستمرة في القطاع، رحب بعض السكان بفرصة التصويت. وقال ممدوح البحيصي (52 عاماً) في دير البلح:

“أشعر بالفخر للأمانة كفلسطيني وابن قطاع غزة بعد فترة الحرب هذه أن ترجع العملية الديمقراطية”. وتتولى المجالس البلدية مسؤولية توفير الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والبنى التحتية، ولا تملك صلاحية سن القوانين. وفي الضفة الغربية، أبدى محمود بدر، رجل أعمال من طولكرم، تشككه في إمكانية التغيير الحقيقي، قائلاً: “الاحتلال هو مَن يحكم طولكرم. وما يجري ليس سوى صورة تُعرض على الإعلام الدولي”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *