لقاء دبلوماسي في إسلام آباد يجمع ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية.
السياسة

مفاوضات إسلام آباد: جولة أمريكية إيرانية ثانية وسط تعقيدات دبلوماسية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور دبلوماسي بالغ التعقيد، أعلنت الحكومة الباكستانية رسميًا، يوم الاثنين، انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة إسلام آباد. يأتي هذا الإعلان بعد تأكيدات من الوسيط الباكستاني باستكمال التحضيرات، رغم رسائل صارمة من طهران تؤكد رفضها لأي محادثات مباشرة مع الجانب الأمريكي في الوقت الراهن.

موقف طهران الرافض وتكهنات المشاركة غير المباشرة

نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مصادر سيادية في طهران نفيها وجود أي نية أو خطة حالية للمشاركة في هذه الجولة من المفاوضات. يُفسر هذا الرفض بأنه محاولة إيرانية لتحسين شروط التفاوض أو ردًا على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير البنية التحتية. ومع ذلك، تشير التقديرات الدبلوماسية إلى احتمال حضور الجانب الإيراني بصورة “غير مباشرة”، عبر الوسيط الباكستاني، بهدف تجنب انهيار وقف إطلاق النار القائم.

الدبلوماسية المكوكية: دور الوسيط الباكستاني

في ظل رفض طهران للجلوس المباشر على طاولة المفاوضات، تتبع باكستان استراتيجية “الدبلوماسية المكوكية” (Shuttle Diplomacy) أو ما يُعرف بـ”الغرف المنفصلة”. يقوم رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بدور الوسيط الرئيسي، حيث ينقل المقترحات والرسائل بين الوفد الأمريكي، الذي يقوده جي دي فانس وجاريد كوشنر، وبين المسؤولين الإيرانيين المتواجدين في إسلام آباد أو المتواصلين عبر قنوات أمنية مفتوحة.

أجندة المفاوضات والضغط الزمني

تعتمد المفاوضات على نقاط جرى التوافق عليها مسبقًا، ويسعى الوفد الأمريكي لانتزاع موقف نهائي من إيران تحت ضغط “مهلة زمنية” محددة بـ 48 ساعة. تعمل باكستان كـ”ضامن” للطرفين في هذه المفاوضات بالإنابة، مما يشير إلى أن عملية صياغة الاتفاق الإطاري قد بدأت بالفعل، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام حضور الرئيس الإيراني بزكشيان فور تحقيق “اختراق ملموس” في المحادثات.

وفد إيران المحتمل

رغم الضبابية التي تحيط بالمشاركة الإيرانية المباشرة، رجحت مصادر دبلوماسية أن الذين سيقودون الملف من الجانب الإيراني (في حال التراجع عن المقاطعة أو التفاوض عبر غرف مغلقة) هم: محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الذي يمثل ثقلاً سياسيًا وتوجهًا حذرًا، وعباس عراقجي، وزير الخارجية والمفاوض المخضرم الذي يمتلك خبرة طويلة في الملف النووي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *