اليوم الثالث للهدنة في لبنان: تصعيد ميداني وتكثيف دبلوماسي على وقع “الخط الأصفر” الإسرائيلي
يشهد وقف إطلاق النار في لبنان يومه الثالث وسط تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، حيث تتزايد المخاوف من تصاعد التوترات مع استمرار التحركات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، وتكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت الهدنة وتحويلها إلى سلام دائم.
تطورات ميدانية: “الخط الأصفر” والخروقات المزعومة
أفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية تعمل على إنشاء ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” في جنوب لبنان، في خطوة تثير القلق وتشبه الإجراءات المتخذة في قطاع غزة، حيث يزعم أنها تمس 55 قرية لبنانية. يأتي ذلك في ظل تأكيد الجيش الإسرائيلي على مواصلة “تطهير الحيز الجغرافي” في جنوب لبنان “لإزالة أي تهديد ضد مواطنينا”.
في المقابل، أعلن حزب الله عن التزامه بالرد على أي خروقات للهدنة، مشدداً على أن “يده على الزناد”. وقد شهد اليوم الثاني من الهدنة، السبت، 21 خرقاً إسرائيلياً مزعوماً في عدة بلدات جنوبية، منها الخيام، مركبا، وعيتا الشعب، وفقاً لمصادرنا. وتزعم القناة 12 العبرية أن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر على ثلث المساحة الممتدة بين الحدود ونهر الليطاني.
على صعيد الخسائر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل ضابط وإصابة ثلاثة آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة جنوب لبنان، بينما أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن هذه العبوات زرعت قبل بدء وقف إطلاق النار. كما أفادت القناة 12 العبرية باغتيال قائد منطقة بنت جبيل في حزب الله، علي رضا عباس، في حادث لم تتضح تفاصيله بعد.
الموقف اللبناني والدبلوماسية الإقليمية
من جانبه، دعا البطريرك الماروني في لبنان، بشارة الراعي، إلى تحويل الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم للحرب وإحلال سلام عادل وشامل عبر حوار جاد ومفاوضات دبلوماسية، مؤكداً رفض الشعب والدولة اللبنانية لهذه “الحرب المفروضة”.
وفي سياق متصل، أكد قائد الجيش اللبناني أن “المواطنين يتطلعون إلى الجيش في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ وطننا”، مشيراً إلى جهود الجيش في فتح الطرق وإعادة تأهيل الجسور في الجنوب. كما دعا حزب الله سكان الجنوب والضاحية إلى عدم مغادرة أماكن نزوحهم.
تتواصل الجهود الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار، حيث بحث الرئيس اللبناني مع الرئيس المصري تطورات المفاوضات مع إسرائيل. وفي طهران، أشار قاليباف إلى أن “الفجوات مع واشنطن كبيرة وبعيدون عن النقاش النهائي” بشأن المفاوضات، مؤكداً أن “حزب الله ضمن الشروط”.
تداعيات إقليمية ومواقف دولية
على الصعيد الإقليمي، أثارت التطورات في لبنان ردود فعل متباينة. ففي إسرائيل، بدأ سكان بلدات حدودية مسيرة احتجاجية باتجاه مكتب رئاسة الوزراء في القدس للتظاهر ضد وقف إطلاق النار. كما كشفت تقارير عن خلافات بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمتد من لبنان إلى إيران.
ويرى بعض المحللين، مثل العساف، أن “ثبات حزب الله اللبناني يؤسس لمدرسة جديدة في القتال غير المتكافئ”، مما يعكس تعقيد المشهد وتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية في هذه المرحلة الحساسة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق