رؤية حكومية لتعزيز سيادة القانون والأمن القضائي
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة برلمانية مشتركة عقدت اليوم الأربعاء، أن الحكومة قد شرعت في مراجعة عميقة وشاملة لمختلف المهن القانونية والقضائية. وتأتي هذه الخطوة في إطار استكمال الأبعاد الإصلاحية لعمل الحكومة، وتجسد حرصها على مواكبة التحولات الراهنة من خلال خطة طموحة تهدف إلى ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الأمن القضائي، إيماناً بأن صون الحقوق والحريات يظل مرهوناً بوجود قضاء مستقل وفعال.
بناء نموذج متطور للعدالة
وأوضح أخنوش أن الحكومة انخرطت في مسار بناء نموذج متطور للعدالة، يرتكز على مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وقد شمل هذا المسار استكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية، وتثبيت شروط المحاكمة العادلة، وذلك عبر إطلاق مراجعة شاملة للمهن القانونية والقضائية، إلى جانب اعتماد تنظيم قضائي جديد يتلاءم مع الحاجيات المتزايدة على المستويين المركزي والترابي.
منظومة قانونية وإجرائية متكاملة
وأضاف رئيس الحكومة أن هذه الدينامية الإصلاحية قد واكبتها عملية إعداد منظومة قانونية وإجرائية متكاملة. وتهدف هذه المنظومة إلى تثمين المكتسبات المحققة ومعالجة الاختلالات التي أفرزتها الممارسة العملية. وفي هذا السياق، تسعى الإصلاحات المتعلقة بالمسطرة الجنائية والمدنية إلى تعزيز نجاعة العدالة وتجويد مساطرها، سواء من خلال ملاءمتها مع طبيعة القضايا المستجدة أو عبر تقوية آليات حماية المجتمع من الجريمة.
تحول نوعي في السياسة العقابية
كما أشار أخنوش إلى إحداث تحول نوعي في السياسة العقابية بالمغرب، من خلال تعزيز المقاربات الوقائية وإيلاء أهمية أكبر لإعادة إدماج المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية داخل المجتمع. ويُعد اعتماد قانون العقوبات البديلة توجهاً إصلاحياً جديداً يرتكز على رؤية أكثر إنسانية وفعالية لمفهوم العقوبة، مما يعكس التزام الحكومة بتطوير نظام عدالة شامل ومستدام.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق