أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 31 شخصاً جراء الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق جنوب لبنان يوم الثلاثاء. يأتي هذا التصعيد في ظل توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية ضد حزب الله، رغم وجود هدنة هشة كانت قد وُضعت بوساطة أمريكية.
تطورات ميدانية متسارعة
في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، أفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق مقذوف من الأراضي اللبنانية، سقط في منطقة مفتوحة داخل إسرائيل بعد دوي صفارات الإنذار، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. هذا الحادث جاء بعد موجة مكثفة من الضربات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب وشرق لبنان، في إطار تعهد إسرائيل بتكثيف عملياتها العسكرية ضد حزب الله.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه لأكثر من 100 موقع للبنية التحتية التابعة لحزب الله ومقاتليه، واصفاً إياها بأنها واحدة من أعنف ليالي القصف منذ بدء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في منتصف أبريل/نيسان الماضي.
خسائر بشرية وإخلاء مناطق
أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربات التي طالت بلدة مشغرة في سهل البقاع أسفرت عن مقتل 11 شخصاً، من بينهم طفلان. وفي المقابل، صرح الجيش الإسرائيلي بأن هذه المواقع كانت تشهد “نشاطاً إرهابياً”.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان بضرورة المغادرة، في ظل تقارير تشير إلى تقدم القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الأراضي التي كانت تتمركز فيها منذ اتفاق الهدنة الشهر الماضي.
انتهاكات متبادلة للهدنة
شهد وقف إطلاق النار خروقات متكررة من الجانبين، مما يهدد بتقويض المحادثات المعقدة الجارية لإنهاء الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي تدعم حزب الله. وقد استمرت الضربات الجوية والمدفعية الإسرائيلية بشكل يومي، لا سيما في جنوب لبنان، بينما واصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو بلدات في شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية المتمركزة في الجنوب اللبناني.
تفاصيل الغارات الأخيرة
في ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة شقرا وقصفها، ونفّذ عملية تمشيط واسعة في بلدة الخيام، كما أغار على بلدة فرون، وفقاً لما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان. وأضافت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي شن غارتين على صريفا، وغارة على برج رحال، وأخرى على قبريخا، بالإضافة إلى ثلاث غارات استهدفت منطقة الصوانة. كما أفادت الوكالة بشن غارة “عنيفة” على منطقة كوترية الرز، وأخرى على بلدة صفد البطيخ، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء الجنوبية.
من جانبه، أعلن حزب الله استهدافه لثلاث دبّابات ميركافا وآليّتَي نميرا في بلدة زوطر الشرقيّة باستخدام سرب من الطائرات المسيرة.
تصريحات نتنياهو وردود الفعل
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح يوم الاثنين بأن إسرائيل ستزيد من عدد وكثافة ضرباتها ضد حزب الله، رداً على هجمات الحزب المدعوم من إيران، بما في ذلك استخدام طائرات مسيّرة تعمل بالألياف البصرية القادرة على تفادي الدفاعات الإسرائيلية. وتعهد قائلاً: “سنوجه لهم ضربة ساحقة”.
أثارت هذه التصريحات حالة من الهلع في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلاً لحزب الله، حيث شوهد السكان وهم يفرّون من المنطقة، واصطفت آلاف السيارات في الشوارع مع محاولة العائلات البحث عن مناطق آمنة.
تبريرات الجيش الإسرائيلي ورد حزب الله
أصدر الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء أوامر إخلاء جديدة في أنحاء لبنان، متهماً حزب الله بانتهاك شروط وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، إن “الانتهاكات المتكررة من قبل حزب الله لم تترك للقوات الإسرائيلية خياراً سوى التحرك”.
في المقابل، أعلن حزب الله استهدافه لثلاث ثكنات عسكرية وموقع عسكري في شمال إسرائيل “رداً على انتهاك وقف إطلاق النار” من قبل إسرائيل.
حصيلة الخسائر
جاء أمر نتنياهو بتكثيف الضربات الإسرائيلية بعد إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في معارك جنوب لبنان يوم الأحد، ليرتفع إجمالي الخسائر العسكرية الإسرائيلية جراء هجمات حزب الله منذ بدء النزاع في 2 مارس/آذار الماضي إلى 23 قتيلاً، بالإضافة إلى متعاقد مدني واحد. في المقابل، تشير وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الضربات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3185 شخصاً.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق