ستاربكس كوريا، حملة إعلانية، انتفاضة غوانغجو
بريد الأستاذ

تراجع مبيعات ستاربكس كوريا إثر حملة إعلانية مثيرة للجدل

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت شركة ستاربكس كوريا تراجعًا “ملحوظًا للغاية” في مبيعاتها، وذلك في أعقاب حملة تسويقية أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا لارتباطها بحدث تاريخي مؤلم، وهو القمع العسكري الوحشي للمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية عام 1980. جاء هذا التأكيد من المشغل المحلي لسلسلة المقاهي.

حملة “يوم الدبابة” تثير استياءً واسعًا

واجهت مجموعة شينسيغاي، التي تمتلك شركتها الفرعية إي-مارت سلسلة المقاهي في كوريا الجنوبية، انتقادات متزايدة بسبب حملتها التسويقية التي أطلقت عليها اسم “يوم الدبابة”. تزامن إطلاق الحملة مع ذكرى انتفاضة غوانغجو في 18 مايو، وهو التاريخ الذي شهد نشر الحكومة العسكرية للقوات والدبابات لقمع المظاهرات المؤيدة للديمقراطية.

اعتذار رسمي وتداعيات إدارية

في مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء، قدم تشونغ يونغ-جين، رئيس مجموعة شينسيغاي، اعتذارًا علنيًا، داعيًا الجمهور إلى عدم توجيه غضبهم نحو موظفي ستاربكس كوريا والعاملين في الخطوط الأمامية.

وصرح تشونغ قائلاً: “آخذ على محمل الجد حقيقة أن العديد من الناس شعروا بألم وغضب عميقين بسبب حملة ستاربكس كوريا التسويقية غير الملائمة.” وأضاف: “سأتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث.”

كما ناشد تشونغ الجمهور عدم تحميل موظفي فروع ستاربكس مسؤولية ما حدث، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق الإدارة. ولم ترد تقارير فورية عن حوادث كبيرة في المتاجر.

وكان تشونغ قد أصدر اعتذاره الأول في 19 مايو، مشيرًا في بيان إلى أن الحملة تسببت في “ألم عميق لضحايا وعائلات حركة غوانغجو الديمقراطية في 18 مايو، وكذلك للجمهور.”

وقد أقالت مجموعة شينسيغاي رئيس ستاربكس كوريا الأسبوع الماضي بعد الاعتذار عن الحملة. كما قدمت شركة ستاربكس العالمية اعتذارها وأعلنت عن بدء تحقيق في الواقعة.

تراجع المبيعات وتحقيق داخلي

أفاد مسؤول في شينسيغاي بأن المبيعات قد انخفضت بشكل حاد منذ بدء الجدل التسويقي. وقال المسؤول: “بينما لا تشكل المبيعات شاغلنا الرئيسي في الوقت الراهن، فقد شهدنا تراجعًا كبيرًا جدًا.”

وخلال المؤتمر الصحفي يوم الثلاثاء، ذكر جيون سانغجين، المدير التنفيذي البارز في مجموعة شينسيغاي، أن الشركة لم تعثر بعد على أدلة قاطعة تثبت أن موظفي التسويق في ستاربكس كوريا كانوا يهدفون إلى السخرية من الحركة المؤيدة للديمقراطية، وهو اتهام نفاه الموظفون.

ومع ذلك، أشار إلى أن بعض الموظفين رفضوا طلبات الإدارة بتسليم هواتفهم الذكية خلال مراجعة داخلية استمرت أسبوعًا. وأكد جيون أن الشركة ستنظر في نتائج تحقيق الشرطة، وسيتم فصل أي موظف يثبت تعمده السخرية من المتظاهرين.

ردود فعل حكومية ودعوات للمقاطعة

أثار الغضب من الحملة دعوات شعبية للمقاطعة، عززها مسؤولون حكوميون، بمن فيهم وزير الداخلية والسلامة يون هو-جونغ، الذي أعلن أن منتجات ستاربكس لن تُستخدم بعد الآن في الفعاليات الحكومية، منتقدًا “السلوك المناهض للتاريخ” للسلسلة.

كما صرح رئيس البلاد، لي جاي ميونغ، عبر منصة X الأسبوع الماضي، بأن الحملة أظهرت “سلوكًا لا إنسانيًا ومخزيًا من قبل انتهازيين رخيصين ينكرون قيم المجتمع الكوري الجنوبي وحقوق الإنسان الأساسية والديمقراطية.”

يُقدر أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم أو فُقدوا عندما قمعت الحكومة العسكرية لتشون دو-هوان الاحتجاجات في غوانغجو. ولا تزال العديد من التفاصيل غير مؤكدة، بما في ذلك هوية من أصدر الأمر بفتح النار.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *