صورة تظهر طبيعة جبلية وعرة في إقليم تنغير مع إشارة ضعيفة للهاتف، ترمز للعزلة الرقمية التي تعاني منها المنطقة.
منوعات

برلماني يطالب بإنهاء العزلة الرقمية لدواوير تنغير: تحديات التنمية في قلب الأطلس

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتحديات التنمية الرقمية في المناطق النائية، وجه النائب البرلماني هشام موجود، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً كتابياً إلى السيد أحمد رحو، وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة. طالب البرلماني من خلاله باتخاذ إجراءات عاجلة لتعميم وتحسين جودة خدمات الهاتف والإنترنت في عدد من الدواوير التابعة لإقليم تنغير، والتي تعاني من عزلة رقمية خانقة.

تحديات العزلة الرقمية في إقليم تنغير

أوضح النائب البرلماني أن هذه الإشكالية لا تزال تؤرق ساكنة العديد من الجماعات القروية والجبلية بالإقليم. وتشمل هذه المناطق، على سبيل المثال لا الحصر، دواوير إغيل نومكون، أسول، آيت سدرات السهل الشرقية، آيت هاني، إكنيون، آيت سدرات السهل الغربية، تاغزوت نايت عطاء، تلمي، أمسمرير، النيف، آيت سدرات الجبل العليا، آيت سدرات السفلى، مصيصي، آيت الفرسي، حصيا، آيت واسيف، وتودغى العليا.

معاناة متعددة الأوجه للساكنة

لا تقتصر معاناة سكان هذه الدواوير على ضعف إشارة الهاتف فحسب، بل تمتد لتشمل تدني صبيب الإنترنت والانقطاعات المتكررة في الاتصال، مما يعيق بشكل كبير قدرتهم على التواصل والوصول إلى المعلومات. وفي بعض المناطق، يصل الوضع إلى غياب شبه كلي لهذه الخدمات الحيوية، سواء داخل التجمعات السكنية المستقرة أو في المجالات التي يقطنها الرحل، الذين يواجهون تحديات مضاعفة بسبب طبيعة حياتهم المتنقلة.

تداعيات العزلة الرقمية على التنمية

أكد السيد موجود أن استمرار هذه الوضعية في المناطق الجبلية والقروية بإقليم تنغير يساهم في تعميق الفجوة الرقمية وتكريس الفوارق المجالية. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المغرب تحولات رقمية متسارعة وتوسعاً في تقديم الخدمات الإلكترونية. وأشار البرلماني إلى أن خدمات الهاتف والإنترنت لم تعد مجرد وسائل للتواصل، بل أصبحت من البنيات الأساسية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومة والخدمات.

تأثيرات مباشرة على الحياة اليومية

تنعكس هذه العزلة الرقمية بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، وخاصة التلاميذ والطلبة الذين يجدون صعوبة بالغة في متابعة دراستهم والاستفادة من الموارد التعليمية الرقمية الحديثة. كما تتأثر قدرة الساكنة على قضاء أغراضهم الإدارية والاستفادة من الخدمات الإلكترونية المتنوعة. ولا يغيب عن هذا التأثير القطاعات الاقتصادية المحلية، خصوصاً تلك المرتبطة بالسياحة الجبلية والقروية والخدمات، مما يعيق إمكانات التنمية المستدامة في هذه المناطق.

دعوة إلى تدخل عاجل وشامل

في هذا السياق، شدد النائب البرلماني على أن الطبيعة الجبلية وتشتت التجمعات السكانية لا يجب أن يشكلا عائقاً أمام تحسين خدمات الاتصال. بل على العكس، يتطلبان اعتماد مقاربات وتدخلات تأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذه المجالات واحتياجات ساكنتها. ودعا إلى تفعيل آليات صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات، وذلك بالتنسيق الفعال مع الفاعلين في قطاع الاتصالات، بهدف توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

مطالب محددة للوزير

ختاماً، طالب السيد هشام موجود الوزير الوصي على القطاع بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتقوية وتعميم تغطية شبكتي الهاتف والإنترنت في الدواوير المعنية، مع التركيز بشكل خاص على المناطق التي تعاني من انعدام التغطية أو ضعفها الشديد. كما استفسر عن البرنامج الزمني المحدد لرفع العزلة الرقمية عن ساكنة هذه المناطق وتحسين جودة خدمات الاتصال والإنترنت المتاحة لهم، مؤكداً على ضرورة تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الرقمية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *