تواصل منظومة الدفاع الجوي الإيرانية تسجيل أرقام لافتة في اعتراض وإسقاط الطائرات المسيّرة الأمريكية. ففي تطور حديث، أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء أول أمس عن إصابة طائرة مسيّرة استطلاعية هجومية من طراز MQ-9A Reaper، لتكون هذه الطائرة هي الخامسة والخمسون من هذا الطراز التي تتعرض للاستهداف منذ اندلاع الصراع مع الولايات المتحدة.
تفاصيل الحادث الأخير
وفقاً لوكالة “بارس توداي”، فقد الجيش الأمريكي طائرة مسيّرة استطلاعية هجومية أخرى باهظة الثمن من طراز MQ-9 Reaper فوق مضيق هرمز، وذلك في تمام الساعة 4:30 فجراً بتوقيت طهران. وأوضحت الوكالة أن القوات الجوية الفضائية الإيرانية نجحت في إسقاط الطائرة باستخدام منظومات الدفاع الجوي الخاصة بها، في عملية وصفت بـ “السرية الخاصة”.
قيمة الطائرات المستهدفة وقدرات الدفاع الإيراني
تُقدر تكلفة الطائرة الأمريكية من طراز Reaper، المجهزة بالكامل، بما يتجاوز 40 إلى 50 مليون دولار، بينما تشير مصادر أخرى إلى أن أسعار النسخ الأقل تجهيزاً تبدأ من حوالي 30 مليون دولار. هذا الاستهداف المتكرر يثير تساؤلات حول فعالية الدفاعات الجوية الإيرانية.
تحليل الخبير العسكري الروسي يوري ليامين
في هذا السياق، أشار الخبير العسكري الروسي يوري ليامين إلى أن الطائرة الأمريكية أُصيبت، على غرار حوادث سابقة، بواسطة صاروخ دفاع جوي جوّال من طراز “358” أو “359”. وتطرق الخبير إلى مواصفات هذه الذخائر الإيرانية غير المعلنة، موضحاً أن النموذج الأول “358” قد أثبت فعاليته خلال العمليات القتالية في اليمن والعراق.
أما النموذج الثاني “359”، فيعد أحدث وأقل شهرة، ويتميز بمدى أكبر يتجاوز 150 كيلومتراً، مقارنة بنحو 100 كيلومتر للنموذج السابق. كما ارتفع سقف الاشتباك لهذا النموذج من 8500 إلى 11000 متر، وزادت سرعته بمقدار 300 كيلومتر في الساعة ليصل إلى 1000 كيلومتر في الساعة.
وبحسب ليامين، فإن قدرات هذه الصواريخ لا تقل عن أحدث التطويرات لدى دول حلف شمال الأطلسي، حيث إنها مزودة بباحث حراري متعدد الأطياف يتمتع بمقاومة عالية لوسائل التشويش، وقادر على اكتشاف الطائرات المصممة بتقنيات التخفي “Stealth”.
ويُقدّر وزن الصاروخ “358” بنحو 50 إلى 58 كيلوغراماً، منها 10 كيلوغرامات للرأس الحربي، فيما يتميز النموذج المطور عنه بحجم ووزن أكبر، ما يتيح تزويده برأس حربي أشد قوة.
تداعيات وتطورات مستقبلية
يرى خبراء عسكريون من دول مختلفة أن هذه الذخائر المضادة للطائرات تتمتع بفاعلية كبيرة، وهو ما يفسر اتجاه عدد من الشركات المصنعة عالمياً حالياً إلى تطوير ذخائر مماثلة. هذا التطور يعكس تحدياً متزايداً أمام الطائرات المسيّرة الحديثة في مناطق النزاع.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع الروسية كانت قد أعلنت في وقت سابق أن مقاتلة “سو-30” اعترضت طائرة استطلاع بدون طيار من طراز MQ-9A “Reaper” تابعة للقوات الجوية الأمريكية عند اقترابها من حدود روسيا فوق البحر الأسود، مما يسلط الضوء على تزايد حوادث اعتراض هذا النوع من الطائرات.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق