صورة لمضيق هرمز تظهر سفينة شحن أو قوات بحرية إيرانية في منطقة متوترة
السياسة

تصعيد التوترات في مضيق هرمز: الحرس الثوري الإيراني يستهدف ناقلة غاز ويحمل واشنطن المسؤولية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة، عن استهداف سفينة تحمل غاز البترول المسال (LPG) في مضيق هرمز، محملاً الجيش الأمريكي مسؤولية تصعيد التوترات في الملاحة البحرية بالمنطقة، وذلك بحسب ما نقلت عنه وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء.

تفاصيل حادثة الاستهداف

أصدرت القوات البحرية للحرس الثوري بيانًا أكدت فيه استهداف سفينة وصفتها بـ”العملاقة” تحمل غاز البترول المسال. وأوضحت البحرية أن السفينة المعنية هي “إن في صنشاين” (NV Sunshine)، التابعة لشركة ناتويت. وذكر البيان أن السفينة كانت تحاول عبور المسار الذي وصفته إيران بـ”غير القانوني” جنوب مضيق هرمز، حيث اندلع حريق في قسم غرفة المحركات ونظام الدفع الخاص بها، مما أدى إلى توقفها.

موقف الحرس الثوري الإيراني وتحذيراته

شدد الحرس الثوري الإيراني على أن المسؤولية المباشرة عن هذه الحوادث تقع على عاتق الجيش الأمريكي. وأكد البيان أن “بحّارة القوات البحرية للحرس الثوري يمسكون بإدارة مضيق هرمز، ولن يسمحوا بحضور الجيوش المعتدية في هذه المنطقة، وسيتعاملون بحزم مع تحركات العدو الرامية إلى الإخلال بهذه الإدارة”. كما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق التعامل مع السفن المخالفة، مشيرًا إلى أنه “من الآن فصاعداً، لن يقتصر التعامل مع السفن المخالفة على مضيق هرمز، وأي سفينة تمر من المعبر غير المصرح به ستُتابع في جميع أنحاء المنطقة، وستكون عقوبتها مؤكدة”.

بلاغ هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية

من جانبها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) في بيان صادر يوم الجمعة، بتلقيها بلاغات من مصادر متعددة تفيد بوقوع حادث على بُعد 13 ميلاً بحريًا غرب دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار البلاغ إلى استهداف سفينة بمقذوف مجهول، مما أدى إلى اندلاع حريق تم إخماده. وأضافت الهيئة البريطانية أن “وضع الطاقم، وتقييم الأضرار، والأثر البيئي لا يزالون غير معروفين حتى الآن”، مؤكدة أن السلطات تُجري تحقيقًا في الحادث، وناصحة السفن بتوخي الحذر أثناء عبورها.

مسارات الملاحة في مضيق هرمز: تعقيدات ومخاطر

لطالما شكل مضيق هرمز نقطة توتر استراتيجية حيوية للملاحة العالمية، حيث هددت إيران مرارًا باستهداف أي سفينة تسلك مسارات غير مصرح بها من قبل سلطاتها. وتبرز ثلاثة مسارات رئيسية للعبور في المضيق، كل منها يحمل مستويات متفاوتة من المخاطر والتعقيدات الجيوسياسية:

  • مسار إيران: يمر هذا المسار عبر المياه الإقليمية الإيرانية، وقد فرضت طهران استخدامه منذ 19 يونيو/ حزيران، معتبرةً إياه الممر الآمن الوحيد في المضيق. تستخدم إيران هذا المسار كورقة ضغط، حيث أطلقت النار عدة مرات على سفن حاولت استخدام مسارات أخرى، مما أدى إلى رد عسكري أمريكي وساهم في انهيار وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران.
  • مسار عُمان – المنظمة البحرية الدولية: اقترحت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة وسلطنة عُمان هذا المسار، الذي يلتف بمحاذاة الساحل العُماني جنوب المضيق. تتهم إيران سلطنة عُمان بفتح هذا المسار تحت ضغط أمريكي، وقد أطلقت القوات الإيرانية النار على سفن تجارية في المياه الإقليمية العُمانية قرب المضيق، وهي هجمات تعتبرها واشنطن انتهاكًا لمذكرة التفاهم الموقعة مع طهران.
  • مسار ما قبل الحرب: وهو ممر الشحن الذي كان يُستخدم قبل تصاعد التوترات، ويقع قرب وسط المضيق. تصنفه إيران الآن “منطقة خطرة” بسبب خطر الألغام التي زرعتها. ورغم المخاطر الأمنية، لا تزال بعض السفن تستخدم هذا الممر، مما يعرضها لمخاطر محتملة.

يبقى الوضع في مضيق هرمز محفوفًا بالتوترات، مع استمرار التحذيرات والتصعيد من مختلف الأطراف المعنية، مما يؤثر على أمن الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *