صورة تظهر فعاليات إحياء الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر في إسرائيل، مع التركيز على مواقع التكريم أو التجمعات.
السياسة

إسرائيل تحيي الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر: نتنياهو يؤكد “إنجاز المهمة” وسط تداعيات مستمرة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

إسرائيل تحيي الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر: نتنياهو يؤكد “إنجاز المهمة” وسط تداعيات مستمرة

تحيي إسرائيل اليوم، 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الذكرى الثالثة للهجمات التي شنتها حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل “ستُنجز المهمة”.

تصريحات رسمية وتأهب أمني

في بيان له، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً: “لقد أوقدتُ اليوم شمعة تذكارية في مكتب رئيس الوزراء بالقدس. تتوحد الأمة في هذا اليوم في مشاعر الحنين إلى أحبائنا. سنُنجز المهمة: لقد صفينا الحساب وسنواصل تصفية الحساب مع جميع القتلة”. تأتي هذه التصريحات في ظل حالة “تأهب قصوى” تشهدها إسرائيل، مع إغلاق شامل على معابر الضفة الغربية وقطاع غزة قبيل إحياء هذه الذكرى.

من جانبه، تحدث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض، معرباً عن تمنياته بالخير لبنيامين نتنياهو والشعب الإسرائيلي. ووصف ترامب ما حدث بأنه “يوم مروع، ومأساة مروعة”، مشيراً إلى أن “الطرف الآخر يدفع ثمناً باهظاً جداً لما فعله في شهر أكتوبر”.

فعاليات تذكارية ودعوات للتحقيق

شهدت أنحاء إسرائيل اليوم عدة فعاليات تذكارية لإحياء ذكرى هجمات السابع من أكتوبر. تضمنت هذه المراسم فعاليات في موقع مهرجان نوفا الموسيقي، الذي شهد مقتل المئات واحتجاز آخرين رهائن، بالإضافة إلى نصب تذكاري أقيم في كيبوتس كفار عزة الذي تعرض للهجوم. كما أقيمت دقيقة صمت وطنية في تمام الساعة 06:29، وهو التوقيت الذي شنت فيه حماس هجومها قبل ثلاث سنوات. وفي تل أبيب، نظمت حركة شعبية تضم ناجين وعائلات الضحايا مراسم تأبين وطنية في حديقة “ياركون”.

بعد مرور ثلاث سنوات على الأحداث، تتواصل الدعوات في إسرائيل لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة للنظر في الإخفاقات الأمنية التي أحاطت بذلك اليوم. وفي هذا الصدد، انضم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي ينتقد رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو لعدم منعه الهجوم، إلى مراسم التكريم في نوفا. وصرح بينيت للصحافيين بأن ما حدث “كان فشلاً ذريعاً لدولة إسرائيل، التي أُنشئت للدفاع عن اليهود في أرضنا”، لكنه أشاد بالشباب الإسرائيليين الذين “هبّوا للقتال، للحماية وإنقاذ الأرواح، وولد جيل من الأبطال”.

حضر برونو ريتايو، مرشح حزب الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، موقع مهرجان نوفا، معتبراً أن حماس “شوهّت” القضية الفلسطينية بهجومها، مما أدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.

تفاصيل هجمات 7 أكتوبر 2023

بدأ الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل بعد وقت قصير من شروق الشمس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بوابل من آلاف الصواريخ التي أُطلقت على البلاد. تزامناً مع إطلاق الصواريخ، تمكن ما يقدر بنحو 6 آلاف مسلح بقيادة حماس من اختراق الحدود الإسرائيلية في عشرات المواقع، مستخدمين سيارات ودراجات نارية، وفي بعض الحالات طائرات شراعية.

هاجم المسلحون قواعد عسكرية واقتحموا عدداً من الكيبوتسات، وهي تجمعات سكنية صغيرة قرب الحدود، حيث أضرموا النار في المنازل وقتلوا مدنيين. في كيبوتس نير عوز، على سبيل المثال، قُتل 41 شخصاً واختُطف 76 آخرون من مجتمع يبلغ عدد سكانه 400 فرد. كما استهدف المهاجمون مهرجان نوفا الموسيقي في صحراء النقب، وأطلقوا النار على رواده، مما أسفر عن مقتل 378 شخصاً واختطاف 44 آخرين، وفقاً لإحصاءات الجيش الإسرائيلي. في المجمل، قُتل حوالي 1200 شخص واحتجز 251 آخرون كرهائن.

تداعيات ما بعد وقف إطلاق النار

منذ قرابة عام، اتفقت حماس وإسرائيل على وقف للحرب بعد قبولهما خطة السلام المؤلفة من 20 نقطة التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. تضمنت الخطة تعليق “جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي”، وتسليم حماس كل ما تبقى لديها من رهائن.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، استمرت الضربات الإسرائيلية في قطاع غزة، وسط تحذيرات متكررة من الأمم المتحدة بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان. وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل أكثر من 1460 شخصاً في هجمات إسرائيلية على القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أنه ينفذ عملياته “بطريقة دقيقة لإزالة التهديدات وحماية قواته والمدنيين الإسرائيليين، وفقاً للاتفاق”. وفي الشهر الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده خلال العمليات القتالية منذ بدء وقف إطلاق النار، إضافة إلى وفاة متعاقد واحد في ما وصفه بأنه “حادث عملياتي”.

أصداء عالمية: تضامن واحتجاجات

في المملكة المتحدة

في بريطانيا، نظم اليهود البريطانيون وقفة تضامنية أمام “داونينغ ستريت” في لندن، حضرها سياسيون. رفع المشاركون صوراً لمواطنين بريطانيين-إسرائيليين قُتلوا في منازلهم، أو في مهرجان “نوفا” الموسيقي، أو أثناء القتال ضد حركة حماس، أو بعد احتجازهم كرهائن. ونعت شارون ليفشيتز، وهي مواطنة بريطانية-إسرائيلية، والدها عوديد الذي كان ناشطاً في مجال السلام وقُتل بعد احتجازه رهينة، بينما أُطلق سراح والدتها يوخوفيد لاحقاً.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (كما ورد في المصدر): “لقد امتد أثر تلك الهجمات إلى ما هو أبعد من إسرائيل، ليشمل المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم التي لا تزال تتحمل وطأة الأحداث المأساوية التي وقعت في ذلك اليوم”. وأكد بيرنهام وقوفه مع المجتمع اليهودي في بريطانيا، ورفضه التام لأي شكل من أشكال الإساءة أو العنف الموجه ضدهم، مشدداً على أن معاداة السامية “لا مكان لها في هذا البلد”.

في المقابل، شهدت لندن مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، متجاهلةً طلباً من شرطة العاصمة بإلغاء المسيرة التي نظمها تحالف تابع لجامعة لندن. كانت الشرطة قد أعربت عن قلقها من أن المسيرة قد تسبب استياءً في يوم مخصص للحداد والتأمل، وتأثيرها على الطلاب والموظفين اليهود. ورغم مطالبات بحظر المسيرة، أوضحت الشرطة عدم وجود مبررات قانونية لذلك، واكتفت بدعوة المنظمين للنظر في تأجيلها. ومع ذلك، شارك العشرات في المظاهرة احتجاجاً على “ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية” ومن أجل “النضال في سبيل فلسطين محررة”، مرددين هتافات مثل “لا مكان للصهاينة هنا” و”فلسطين حرة من النهر إلى البحر”. وشهدت المظاهرة مناوشات مع مؤيدين لإسرائيل، وبدا أنه تم اعتقال اثنين من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين.

في اسكتلندا

في اسكتلندا، تجمع المئات بعد ظهر الأربعاء في مسيرة خارج “جورج سكوير” في غلاسكو، حاملين الأعلام الفلسطينية واللافتات التي حملت العديد منها شعارات تتعلق بالصراع الدائر في غزة. ورافق المتظاهرين قارعو طبول، هاتفين: “فلسطين حرة حرة” و”إسرائيل دولة إرهابية”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *