صورة تظهر مشيعين يحملون جثمان علي البزاري في مستشفى رفيديا بنابلس، الضفة الغربية، بعد مقتله في هجوم.
منوعات

تصاعد العنف في غزة والضفة الغربية تزامناً مع الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية تصعيدًا في الأحداث الأمنية بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر. أسفرت هذه التطورات عن سقوط قتلى وجرحى، فيما تتواصل المساعي السياسية في محاولة لتهدئة الأوضاع.

تطورات الأوضاع في قطاع غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة حوالي 15 آخرين خلال الـ 24 ساعة الماضية، نتيجة للقصف الجوي والمدفعي وعمليات إطلاق النار التي نفذتها القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع. وقد أفاد شهود عيان عن وقوع إصابات جراء قصف بالقرب من البوابة الشمالية لمستشفى كمال عدوان شمالي غزة، تزامناً مع إطلاق مسيّرات إسرائيلية قنابل صوتية في محيط المستشفى.

وفي سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة النطاق شرقي حي التفاح وشرقي مدينة غزة، بالإضافة إلى عملية نسف أخرى شرقي مخيم جباليا. وتأتي هذه العمليات في ظل واقع إنساني صعب، حيث تسببت العملية العسكرية الإسرائيلية، التي تدخل عامها الثالث، في تشريد غالبية سكان قطاع غزة، ووفقاً لإحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد تجاوز عدد القتلى 74,200 شخص.

يعيش مئات الآلاف من الغزيين حالياً في مدن من الخيام ومراكز إيواء مؤقتة تمتد على طول الساحل أو بجوار أنقاض المباني المدمرة، حسبما ذكرت الوكالة الفرنسية للأنباء. وتفيد إسرائيل بأنها تسيطر على نحو 60% من مساحة غزة، بينما يتركز معظم الفلسطينيين في المناطق المتبقية التي تخضع لسيطرة حركة حماس. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، سجلت وزارة الصحة الفلسطينية، المعتمدة من الأمم المتحدة، مقتل أكثر من 1,460 شخصاً في غزة على يد القوات الإسرائيلية.

حراك سياسي: وفد حماس إلى القاهرة

في الأثناء، يتوجه وفد من حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة يوم الأربعاء، برئاسة زاهر جبارين، رئيس الحركة في الضفة الغربية. تهدف هذه الزيارة إلى استكمال المشاورات المتعلقة بمبادرات الحوار الوطني الفلسطيني.

وأوضحت حركة حماس في بيان لها أن الوفد سيبحث مع عدد من وفود الفصائل والقوى الفلسطينية المتواجدة في القاهرة سبل دفع مسار الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر بين الفصائل المختلفة. كما ستتناول المشاورات ملفات أخرى مرتبطة بالمرحلة الراهنة وتطورات القضية الفلسطينية. ويضم الوفد أيضاً حسام بدران، عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة، وغازي حمد، عضو المكتب السياسي في قطاع غزة.

تصعيد في الضفة الغربية

بالتوازي مع الأحداث في غزة، شهدت الضفة الغربية حادثة دامية يوم الأربعاء، حيث قُتل فلسطيني وأصيب آخرون في هجوم شنه مستوطنون وجنود إسرائيليون على مزارعين، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية. وقد أعلنت قوات الأمن الوطني التابعة للسلطة الفلسطينية أن القتيل هو الرائد علي حسن البزاري، البالغ من العمر 44 عاماً، مشيرة إلى أن مقتله وقع في قرية برقة شمالي نابلس.

ونقلت وكالة فرانس برس عن شهود عيان أن مواجهات اندلعت بين شباب القرية والمستوطنين، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتطلق الرصاص الحي صوب الفلسطينيين، مما أسفر عن استشهاد البزاري وإصابة آخرين. كما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها خطيرة، وخمس إصابات نتيجة اعتداء بالضرب في قرية برقة، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات. وأضافت الجمعية أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على طواقم الإسعاف والمتطوعين واحتجزتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المصابين. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعقيب فوري على الحادثة.

سياق أوسع: الذكرى وتصاعد العنف

يتزامن هذا الهجوم مع إحياء إسرائيل للذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، التي كانت الشرارة لاندلاع الحرب في غزة وتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة. ومنذ بدء حرب غزة، تشير حصيلة لوكالة فرانس برس، استناداً إلى بيانات السلطة الفلسطينية، إلى مقتل ما لا يقل عن 1,115 فلسطينياً، بينهم مسلحون، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعسكريون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية. ويقطن نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (باستثناء القدس الشرقية)، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في المستوطنات.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *