تواصل روسيا تطوير ترسانتها الدفاعية لمواجهة التحديات الحديثة، خاصة في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة. وفي خطوة لافتة، كشفت عن تحويل صواريخ “ألازان”، التي كانت مخصصة في الأصل للأغراض الزراعية، إلى سلاح فعال لمكافحة أسراب المسيّرات المعادية.
الجيش الروسي يعتمد حالياً على مجموعة متنوعة من الأسلحة لمواجهة التهديدات الجوية، تشمل منظومات الدفاع الجوي الصاروخية، والمنظومات الصاروخية-المدفعية المدولبة والمجنزرة، بالإضافة إلى المنظومات الخفيفة المحمولة. كما تُستخدم رشاشات من عيارات مختلفة ومدافع بعياري 30 و57 ملم. ومن المتوقع أن تُضاف صواريخ “ألازان” إلى هذه الترسانة قريباً.
الأصل الزراعي والتحول العسكري
صُممت صواريخ “ألازان” في الحقبة السوفيتية، خلال فترة الحرب الباردة، كصواريخ غير موجهة بعيار 82 ملم. كان هدفها الأساسي هو استمطار السحب ومنع تساقط حبات البَرَد على المحاصيل الزراعية، حيث كانت تحمل مواد كيميائية مثل يوديد الفضة أو يوديد البوتاسيوم. وقد استخدمت هذه الصواريخ على نطاق واسع في دول مثل مولدوفا منذ عام 1967، وأوزبكستان وروسيا، لحماية الإنتاج الزراعي.
المواصفات الفنية لصاروخ “ألازان-6”
تُعد نسخة “ألازان-6″، التي طُورت عام 2000، من أبرز النماذج. يبلغ قطر الصاروخ 82 ملم، ويزن إجمالاً 8.8 كيلوغرام. تبلغ حمولة المادة الفعالة فيه 0.66 كيلوغرام، بينما تصل حمولة المادة المتفجرة المستخدمة للتدمير الذاتي إلى 0.24 كيلوغرام. يتميز بمدى أقصى يصل إلى 12 كيلومتراً وارتفاع تحليق أقصى يبلغ 9.3 كيلومترات. وتستطيع منصة الإطلاق الواحدة حمل 12 صاروخاً من هذا النوع.
التطوير الحديث لمواجهة المسيّرات
في أكتوبر 2026، كشفت روسيا عن تطوير نسخة جديدة من صاروخ “ألازان-6″، مصممة خصيصاً للاستخدام كصاروخ أرض-جو منخفض التكلفة لاعتراض الطائرات المسيّرة، بما في ذلك المسيّرات النفاثة. وقد عُرضت منصة إطلاق مزودة بهذا النوع من الصواريخ على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال معرض أقيم في إطار مناورات “المركز-2026” في ميدان “تشيباركول” للتجارب.
يتضمن التعديل استبدال نظام رش المواد الكيميائية برأس حربي صغير ونظام توجيه، يُرجح أنه يعمل بالتوجيه الراديوي، بالإضافة إلى أسطح تحكم أمامية لزيادة الفعالية. ويُتوقع أن يبلغ سعر الصاروخ الواحد نحو 12 ألف دولار، مما يجعله خياراً اقتصادياً مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية.
وفي هذا السياق، أكد خبير عسكري روسي أن “المسيّرات لم تعد وسيلة مساندة بل أصبحت أساساً لقدرة الجيش القتالية”، مما يبرز أهمية تطوير حلول دفاعية مبتكرة مثل صواريخ “ألازان” المعدلة.
تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه النقاشات حول ظهور مركبات قتالية تابعة للمنظومة الروبوتية الثقيلة “شتورم” خلال تدريبات “المركز-2026″، مما يؤكد التوجه الروسي نحو دمج التقنيات الحديثة في استراتيجياتها الدفاعية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق