صورة لقادة مصر وإريتريا والسودان والصومال خلال قمة العلمين لبحث الأزمة الإثيوبية
السياسة

قمة العلمين تعزز التنسيق الإقليمي: دول الجوار تتحسب لتداعيات الأزمة الإثيوبية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في خطوة إقليمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، اتفقت مصر وإريتريا والسودان والصومال على تنسيق جهودها الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، وذلك تحسبًا لأي امتداد محتمل للنزاع المتصاعد في إثيوبيا إلى حدودها المشتركة. جاء هذا الاتفاق خلال قمة رباعية استضافتها مدينة العلمين المصرية يوم الأحد، وفقًا لما أفادت به مصادر أمنية وسياسية لوكالة رويترز.

قمة العلمين: استجابة للتحديات الإقليمية

عقد قادة الدول الأربع اجتماعًا تشاوريًا في مدينة العلمين الساحلية، شمال مصر، لمناقشة التداعيات المتزايدة للتصعيد العسكري في إثيوبيا. وقد أكد مسؤولون أمنيون وسياسيون مصريون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن الهدف الأساسي كان وضع آليات للتنسيق المشترك.

آليات التنسيق الأمني والعسكري

تضمنت التفاهمات، بحسب المصادر، تنسيق التحركات العسكرية والاستخباراتية بشكل وثيق في حال تفاقم النزاع الإثيوبي ووصوله إلى المناطق الحدودية التي تربط إثيوبيا بإريتريا والسودان والصومال. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة لطبيعة هذا التنسيق، إلا أنه يعكس قلقًا مشتركًا من تداعيات الصراع.

تصاعد التوترات في إثيوبيا

تشهد إثيوبيا منذ الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي تصعيدًا عسكريًا هو الأشد منذ الحرب الأهلية في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي خلفت مئات الآلاف من الضحايا. يأتي هذا التصعيد في ظل أجواء من التوتر المتزايد بين أديس أبابا وجيرانها.

اتهامات متبادلة وتدهور العلاقات

تتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا والسودان، بالإضافة إلى مصر، بدعم جماعات المعارضة المسلحة داخل أراضيها، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث بشدة. وقد شهدت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تدهورًا ملحوظًا الأسبوع الماضي بقطع العلاقات الدبلوماسية، وذلك بعد تاريخ من الحروب الحدودية بينهما (1998-2000).

مخاوف من اتساع رقعة الصراع

يثير اتساع رقعة المواجهات في شمال إثيوبيا مخاوف جدية من انتقال الصراع إلى الدول المجاورة، نظرًا للتشابك الأمني والعسكري في المنطقة. هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية أوسع نطاقًا، مما يبرر التحركات التنسيقية الأخيرة.

مخرجات القمة والإعلان المشترك

اختتمت قمة العلمين بإعلان مشترك أكد على مبادئ أساسية، منها ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، وتعزيز قيم حسن الجوار، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة تحت أي ذريعة. كما شدد الإعلان على دعم المؤسسات الوطنية والبحث عن حلول سياسية وسلمية للنزاعات.

واتفق القادة أيضًا على إنشاء آلية لمتابعة مخرجات هذه القمة التشاورية، مع التأكيد على عقد اجتماعات دورية أو كلما دعت الحاجة لتعزيز التشاور والتنسيق المستمر بين الدول الأربع.

تأكيد مصري على الأمن المائي

في سياق متصل، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن نهر النيل يمثل “شريان الحياة لمصر”، مشددًا على أن القاهرة لن تسمح بأي إجراء يمس أمنها المائي أو ينتقص من حصتها التاريخية، في إشارة واضحة إلى التوترات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.

المصدر: رويترز + RT


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *