شهد قطاع غزة، الأربعاء، حادثة مأساوية جديدة تمثلت في انهيار مبنى سكني بمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا على الأقل، بينهم أطفال، وسط مخاوف من وجود عشرات آخرين عالقين تحت الأنقاض. يأتي هذا الانهيار في مبنى كان قد تعرض لأضرار جسيمة جراء القصف خلال الحرب المستمرة.
تفاصيل الانهيار وعمليات الإنقاذ
تتواصل فرق الدفاع المدني في غزة جهودها الحثيثة لإنقاذ العالقين في موقع انهيار عمارة “السعادة” بحي الرمال. وتشير التقديرات الأولية للدفاع المدني إلى أن نحو 100 شخص لا يزالون في عداد المفقودين تحت ركام المبنى المكون من ستة طوابق، والذي يضم أربع شقق في كل طابق.
وأوضح الدفاع المدني أن المبنى كان قد تعرض لغارات جوية إسرائيلية في المراحل الأولى من الحرب، وذلك عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أدى إلى تضرره إنشائيًا بشكل كبير.
أزمة السكن والنزوح في غزة
وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، تضررت حوالي 80% من المباني في قطاع غزة منذ بدء الصراع، ودُمر ثلثاها بالكامل. هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي يواجهه الفلسطينيون في البحث عن مأوى آمن، خاصة مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والمخاطر الناجمة عن الذخائر غير المنفجرة.
وتشير الأمم المتحدة إلى تزايد الطلب على المأوى بشكل ملحوظ، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء. وقد نزح ما يقرب من 1.9 مليون فلسطيني في غزة، أي حوالي 90% من إجمالي السكان، خلال فترة الحرب، وكثير منهم اضطروا للنزوح عدة مرات بحثًا عن الأمان.
تحذيرات من تكرار الكارثة
من جانبه، أفاد المكتب الإعلامي لحركة حماس في غزة أن المبنى المنهار كان يؤوي “عشرات العائلات النازحة التي أُجبرت على اللجوء إليه، في ظل غياب تام لأماكن لجوء بديلة وآمنة”. وحذر المكتب من أن آلاف المباني المتضررة إنشائيًا في جميع أنحاء القطاع، والتي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين، تواجه خطر الانهيار في أي لحظة.
وصرح محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، الأربعاء، واصفًا المشهد بـ “المأساوي والمؤلم” و”الحدث الإنساني الوحشي”. وأضاف أن السكان استيقظوا فجرًا على صرخات الأطفال، محذرًا من احتمال وقوع المزيد من الانهيارات المماثلة، خاصة في المناطق التي يتكدس فيها المواطنون حاليًا.
جهود إعادة الإعمار المتعثرة
يُذكر أن قطاع غزة لم يشهد أي عمليات إعادة إعمار ذات أهمية منذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي بين حماس وإسرائيل. وفي أواخر شهر أغسطس/آب، أكدت الأمم المتحدة أن نسبة المباني المتضررة في المنطقة استمرت في الارتفاع حتى بعد سريان وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، لا يزال مجلس السلام، الذي أُنشئ للدفع قدمًا باتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، يواجه صعوبات في تحقيق تقدم ملموس، وذلك في أعقاب الانتقادات الأخيرة التي وجهتها إسرائيل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق