في إطار الحملة الانتخابية الجارية، رفع السيد أنس الحدادي، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة مولاي رشيد بالدار البيضاء، سقف المطالب التنموية للمنطقة، مؤكداً على ضرورة تسريع وتيرة العمل في ملفات حيوية كالصحة والتعليم، ومشدداً على الحاجة الملحة لإحداث مستشفى إقليمي يلبي تطلعات الساكنة.
حصيلة الحكومة وتحديات المستقبل
خلال تجمع انتخابي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، أشار الحدادي إلى أن الحصيلة الحكومية تضمنت العديد من الإنجازات والبرامج والمشاريع الطموحة. ومع ذلك، لم يغفل التأكيد على أن “عملاً كبيراً لا يزال ينتظرنا”، خاصة في الأحياء الشعبية بالدار البيضاء، مثل مولاي رشيد، سيدي عثمان، سباتة، بن مسيك، سيدي مومن، والحي الحسني، حيث تتجلى تحديات التنمية بشكل أوضح.
وأوضح المرشح التجمعي أن احتكاكه اليومي بالمواطنين يكشف استمرار بعض الإشكالات في قطاعي التعليم والصحة، رغم الجهود المبذولة من قبل الحكومة. واعتبر أن المرحلة المقبلة تستدعي مقاربة أكثر قرباً من انتظارات المواطنين لمعالجة هذه القضايا بفعالية.
رؤية طموحة لقطاع التعليم
في سياق حديثه عن التعليم، وجه الحدادي دعوة صريحة لوزير التربية الوطنية للقيام بزيارة ميدانية إلى سيدي عثمان، مؤكداً أن مشروع “مدارس الريادة” بحاجة إلى تعميم أوسع، وأن عدداً من المؤسسات التعليمية بالمنطقة تتطلب تقييم وضعيتها على أرض الواقع.
وشدد الحدادي على أن دور المدرسة يجب ألا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل ينبغي أن تتحول إلى فضاء متكامل للتكوين الرياضي والفني والثقافي والرقمي، معتبراً أن “المدرسة اليوم هي العمود الفقري للمجتمع”. وأضاف أن دمج الرياضة والموسيقى والفنون والرقمنة في المناهج التعليمية سيسهم في مواكبة تطلعات الشباب، مستحضراً تجربته الشخصية في المدرسة العمومية التي ساهمت في بناء شخصيته وغرس فيه حب العمل الجمعوي والحس القيادي، بفضل أساتذته.
مطلب ملح لتعزيز البنية الصحية
أما بخصوص قطاع الصحة، فقد طالب الحدادي بشكل مباشر بإحداث مستشفى إقليمي داخل تراب عمالة مولاي رشيد. وأكد أن المنطقة، بموقعها الجغرافي وما يحيط بها من مناطق ذات كثافة سكانية عالية مثل سيدي مومن وسباتة وبن مسيك ومديونة والهراويين، تحتاج إلى بنية صحية قوية ومتكاملة تحفظ كرامة المرضى وتلبي احتياجاتهم العلاجية.
وانتقد الوضع الحالي للمستشفى المتواجد بالمنطقة، مشيراً إلى ما وصفه بغياب “أبسط الظروف والإمكانيات” التي تضمن للمواطن تلقي العلاج بالشكل اللائق.
التزام برلماني بالترافع عن قضايا الساكنة
أعرب الحدادي عن ثقته في قدرة وزير الصحة على تنزيل المشاريع المرتبطة بالمنطقة، مؤكداً أنه تابع عن كثب العديد من اللقاءات والاتفاقيات المتعلقة بهذا الملف. وتعهد بمواصلة الترافع بقوة عن هذه المطالب داخل قبة البرلمان في حال نال ثقة الناخبين.
وأوضح أن وصوله إلى مجلس النواب سيمكنه من الدفاع عن قضايا مولاي رشيد أمام الوزراء والجهات المعنية، والعمل على جذب الاستثمارات اللازمة للمنطقة وتعزيز استفادتها من مشاريع التنمية الشاملة.
رؤية حزب التجمع الوطني للأحرار ودوره في تأطير الشباب
في ختام كلمته، دافع الحدادي عن تجربة حزب التجمع الوطني للأحرار في تأطير الشباب، موجهاً الشكر لقيادة الحزب على إتاحة الفرصة أمام الشباب للتكوين واكتساب أبجديات العمل السياسي والوصول إلى مواقع القرار.
كما حث مناضلي الحزب على مواصلة الدفاع عن حصيلته الحكومية وإيصال “الرسالة الحقيقية” إلى المواطنين، معتبراً أن بعض الانتقادات قد لا تنصف الجهود الكبيرة التي بذلت خلال الولاية الحكومية. واختتم الحدادي بالتأكيد على أن مطالب المواطنين في الصحة والكرامة والعيش الكريم تشكل جوهر العمل السياسي الذي سيعمل حزب الأحرار على تحقيقه في المرحلة المقبلة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق