صورة توضيحية لمتظاهرين من قطاع التعليم يعبرون عن مطالبهم في المغرب.
منوعات

احتقان متصاعد في قطاع التعليم بدرعة تافيلالت: الجامعة الوطنية للتعليم تقاطع اجتماع الأكاديمية وتلوح بالتصعيد

حصة
حصة
Pinterest Hidden

انتقدت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة درعة تافيلالت، ما وصفته بـ”الاختلالات والمشاكل المتراكمة” التي يشهدها قطاع التربية والتعليم بالجهة، محملة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مسؤولية ما أسمته “احتقانا متزايدا وانعداما للثقة” نتيجة لطريقة تدبير عدد من الملفات المطلبية والمهنية.

وفي بيان توصلت به جريدة “العمق”، أكدت الجامعة متابعتها “عن كثب وبقلق شديد” لوضعية قطاع التربية والتعليم بالجهة، مشيرة إلى أن الأكاديمية الجهوية تواصل، حسب تعبيرها، نهج “سياسة التسويف والمماطلة، ولغة الآذان الصماء” تجاه قضايا جوهرية تهم نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم.

تحديات هيكلية وتأخر في المشاريع

سجل المكتب الجهوي للجامعة، وفق البيان ذاته، وجود خصاص متزايد في الموارد البشرية، واكتظاظ ملحوظ داخل الأقسام، بالإضافة إلى تعثر في تنزيل مشروع الريادة، الذي عزا البيان مشاكله إلى “رداءة المساليط ونقص الوسائل”. كما أشار إلى تعثر عمليات تأهيل عدد من المؤسسات التعليمية بالجهة.

وفي سياق متصل، انتقدت النقابة لجوء الأكاديمية الجهوية ومديرياتها الإقليمية إلى “سياسة الضم في الأقسام” لتنزيل ما يسمى “أستاذ الدعم الممتد”، معتبرة أن هذا الإجراء يتم دون رؤية واضحة، مما يؤثر سلبا على الاستقرار المهني لنساء ورجال التعليم.

ملفات مالية وإدارية عالقة

تطرق البيان إلى عدد من الملفات المالية والإدارية التي لم تجد طريقها إلى التسوية، من أبرزها عدم صرف التعويضات المستحقة عن الدعم الممتد للأساتذة، وتعويضات تصحيح الامتحانات الإشهادية، والتعويضات المرتبطة بالأعباء الإضافية لأطر الإدارة التربوية، فضلاً عن تعويضات المكلفين بالإدارة التربوية.

كما اتهمت الجامعة الأكاديمية باستمرار “مصادرة منحة الريادة للسنوات السابقة” لفائدة عدد من نساء ورجال التعليم، إضافة إلى عدم تسوية تعويضات المدير المساعد بالوحدات المدرسية بالنسبة للأساتذة المنتمين إلى أفواج 2016 فما فوق، والتملص من التزامات مرتبطة بالرفع من قيمة التعويضات العينية لمسيري المصالح المادية والمالية.

قضايا فئوية حساسة

في السياق ذاته، أشارت الجامعة إلى تأخر في تسوية ملف أساتذة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، فضلاً عن ملف أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، الذي وصفته بـ”الشائك”، مؤكدة أن هذه الفئة تواجه ظروف اشتغال غير لائقة في ظل استمرار العمل عبر جمعيات الوساطة.

وسلط البيان الضوء كذلك على “حجم الإحباط” الذي يعيشه موظفو ورؤساء المصالح بالمديريات الإقليمية بالجهة، بسبب ثقل المهام الموكلة إليهم وهزالة التعويضات، إلى جانب ملفات مطلبية أخرى.

إدارة الحركات الانتقالية وتأخر تسوية الرتب

انتقدت الجامعة بشدة طريقة تدبير الحركات الانتقالية، مشيرة إلى “حجب مجموعة من المناصب الشاغرة”، وما اعتبرته حرمانا لنساء ورجال التعليم من حقهم في الاستقرار المهني والأسري. كما أكدت أن عدم تسوية الرتب العالقة لفائدة عدد من الأساتذة والأساتذات يظل من أبرز الملفات التي لم تجد طريقها إلى الحل.

موقف نقابي حازم وبرنامج نضالي مرتقب

في مواجهة هذه الوضعية، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم/الاتحاد المغربي للشغل بجهة درعة تافيلالت رفضها لما وصفته بـ”المخططات الطبقية” التي تستهدف، حسب تعبيرها، عمق المدرسة والوظيفة العموميتين، مؤكدة اصطفافها إلى جانب المطالب العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم بالجهة.

كما استنكرت النقابة “التدبير الانفرادي” الذي أصبحت تتميز به أكاديمية درعة تافيلالت، وأدانت ما اعتبرته التفافاً على مطالب مختلف فئات الشغيلة التعليمية، محملة الأكاديمية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار هذا الوضع من احتقان وتراجع للثقة.

وفي خطوة احتجاجية تصعيدية، أعلنت الجامعة مقاطعتها لاجتماع التتبع والتنسيق المقرر عقده يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، معتبرة هذا القرار “كرد فعل طبيعي” على حجم التماطل والتسويف الذي تنتهجه الأكاديمية، وعلى ما وصفته بالنمطية في أشغالها.

وفي المقابل، أكدت الجامعة دعمها للمعركة التي يخوضها المتصرفون التربويون جهويا ووطنيا، إلى جانب دعمها لحق المتدربين في مسلك الإدارة التربوية في اختيار المؤسسات التي سيتحملون بها المسؤولية خلال السنة التكوينية الثانية.

واختتمت الجامعة بيانها بالإعلان عن عزمها تسطير برنامج نضالي شامل للدفاع عن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم، داعية الشغيلة التعليمية بالجهة إلى الالتفاف حول الجامعة الوطنية للتعليم/الاتحاد المغربي للشغل، ومؤكدة أن “التماطل والتسويف يجابهان بالنضال والوحدة ورص الصفوف”.


للمزيد من الأخبار، زوروا

موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *