مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وتزايد التوقعات بفوز الحزب الديمقراطي بأغلبية المقاعد، يطرح تساؤل جوهري حول مدى تأثير هذا التحول على موقف الكونغرس تجاه روسيا. فهل سيشهد هذا الملف الحساس أي تغييرات جوهرية؟
توقعات الانتخابات وتأثيرها المحتمل
تشير معظم التحليلات إلى أن المشهد السياسي الأمريكي سيظل محافظًا على سمة التصعيد والخطاب المتشدد، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية مع روسيا والأزمة الأوكرانية. وفي هذا الصدد، استبعد دينيس كوسينيتش، العضو السابق في الكونغرس، في مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية، أن يؤدي تفوق الديمقراطيين إلى تهدئة الأجواء المتوترة مع موسكو.
وتوقع كوسينيتش، الذي سبق له تمثيل ولاية أوهايو في مجلس النواب بين عامي 1997 و2013، أن يحقق الديمقراطيون تقدمًا مريحًا في مجلس النواب، مرجحًا فوزهم بما يتراوح بين 10 إلى 20 مقعدًا إضافيًا، مع إمكانية تحقيق تفوق أكبر إذا استمرت المؤشرات الحالية. أما في مجلس الشيوخ، فرأى أن المنافسة ستكون محتدمة للغاية، مع ترجيح تفوق طفيف للديمقراطيين بنتيجة 51 مقابل 49 مقعدًا.
تحليل موقف الكونغرس من روسيا
يرى كوسينيتش أن التغيير العددي في المقاعد لن يؤدي بالضرورة إلى تبدل في النهج الفكري أو السياسي تجاه روسيا. وأوضح أن “العديد من الديمقراطيين الذين سيفوزون بمقاعدهم لا يزالون أسرى لفهم خاطئ للصراع الدائر حول أوكرانيا”، مؤكدًا على ضرورة توعية صانعي القرار بالخلفيات الحقيقية لنشوب الحرب، والتي يعتقد أنها تعود بشكل أساسي إلى تصرفات الولايات المتحدة نفسها.
وأضاف المشرع السابق أن تحسين العلاقات يتطلب مراجعة جذرية للمزاعم المتعلقة بـ”التدخل الروسي” في الانتخابات الأمريكية. ويرى كوسينيتش أن هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية وتستخدمها بعض الأطراف كأداة لتغذية العداء حيال روسيا، بدلاً من البحث عن أرضية مشتركة للحوار البناء.
خلفية الخبير
تكتسب آراء دينيس كوسينيتش وزنًا خاصًا، نظرًا لكونه أحد مؤسسي مجموعة العمل البرلمانية المعنية بتعزيز الصداقة والتعاون مع روسيا في مجلس النواب. كما ترشح سابقًا للرئاسة الأمريكية مرتين (عامي 2004 و2008)، وتولى منصب عمدة مدينة كليفلاند بولاية أوهايو.
الانتخابات النصفية والآفاق المستقبلية
تُجرى الانتخابات النصفية في الثالث من نوفمبر، حيث يتم تجديد ثلث أعضاء مجلس الشيوخ وكامل هيئة النواب. يسيطر الجمهوريون حاليًا على غرفتي الكونغرس، مما يجعل هذه الانتخابات محطة مفصلية قد تعيد تشكيل الخريطة السياسية الداخلية. ومع ذلك، ووفقًا لتقديرات الخبراء، فإنها لا تحمل في طياتها بوادر انفراجة في العلاقات مع روسيا في المدى المنظور.
المصدر: “تاس”
ملاحظة: كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد وصف مزاعم التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 بـ”الخدعة المريضة”، مشيرًا إلى أن هذه الافتراءات كادت أن تشعل الحرب بسبب تضخيمها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق