منظر عام لكورنيش الناظور يظهر بعض المتسولين في الخلفية مع حركة المارة.
منوعات

الناظور: تصاعد ظاهرة التسول يهدد جاذبية المدينة السياحية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

الناظور تستقبل صيفها بتحديات اجتماعية

تستقبل مدينة الناظور زوارها خلال موسم الصيف، بالتزامن مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في أجواء اعتادت أن تتسم بالحيوية والنشاط. إلا أن هذا المشهد المشرق بات يعكره تصاعد مقلق لظاهرة التسول، التي انتشرت بشكل لافت في الشرايين الرئيسية والساحات العامة للمدينة. هذا الانتشار المفاجئ أثار استياءً واسعاً بين السكان والزوار، ودفع إلى مطالبات ملحة بتدخل عاجل لوضع حد لهذه الظاهرة التي تؤثر سلباً على جمالية المدينة وسمعتها السياحية.

انتشار الظاهرة وتأثيرها على الفضاءات العامة

تحولت أبرز الفضاءات الحيوية في الناظور، من الأسواق المكتظة والمساجد إلى كورنيش المدينة النابض بالحياة ومحاور الطرق الرئيسية، إلى مسارح مفتوحة لممارسات التسول المتنوعة. وتشمل هذه الممارسات الإلحاح المفرط، واستغلال العاهات الجسدية، واستخدام الأطفال في استدرار العطف، في أساليب تبدو مدروسة لجمع المال. هذه المشاهد تترك انطباعاً سلبياً وتؤثر بشكل مباشر على تجربة الزوار وراحة المواطنين، مما يضع الرهان السياحي للمدينة على المحك.

تحذيرات من تحول التسول إلى شبكات منظمة

لا تقتصر قراءات الفاعلين المحليين لهذه الظاهرة على كونها مشكلة اجتماعية ذات بعد إنساني فحسب، بل تمتد لتشمل تحذيرات جادة من تحولها إلى اقتصاد خفي تديره شبكات منظمة. هذه الشبكات تستغل العمل الخيري وتستنزف الموارد الموجهة للمحتاجين الحقيقيين. هذا الوضع يفرض على السلطات المعنية ضرورة تبني استراتيجية أمنية واجتماعية متكاملة، تهدف إلى التمييز بوضوح بين الحالات الإنسانية التي تستدعي الدعم والرعاية، وبين المتاجرين بالتعاطف الإنساني الذين يستغلون ضعف الآخرين.

دعوات مجتمعية لتدخلات حازمة

في ظل هذه التحديات، تتعالى الأصوات المطالبة بتفعيل حزام أمني ورقابة ميدانية استباقية تشمل كافة أحياء المدينة ونقاطها الحيوية. كما تدعو هذه النداءات إلى إطلاق برامج رعاية اجتماعية فعالة تستهدف معالجة جذور الهشاشة والفقر، بالإضافة إلى تطبيق القانون بحزم ضد كل من يسعى لتحويل الضعف الإنساني إلى تجارة موسمية تسيء إلى صورة الناظور وضيوفها.

الناظور على مفترق طرق

تجد مدينة الناظور نفسها اليوم أمام مفترق طرق حاسم. فإما أن تنجح في استعادة بريقها السياحي ونظامها العام من خلال تدخلات صارمة ومسؤولة تضمن كرامة الجميع، أو أن تستسلم لزحف العشوائية الذي قد يهدد جاذبية واحدة من أجمل مدن الواجهة المتوسطية خلال أزهى فترات العام.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *