كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مجلة Neurology المرموقة، عن مؤشرات واعدة قد تسهم في فهم أفضل لدور الإستروجين في حماية الدماغ من الخرف لدى النساء، خاصة خلال فترة انقطاع الطمث. تشير النتائج الأولية إلى ارتباط محتمل بين العلاج الهرموني المعتمد على الإستروجين وحده وانخفاض خطر الإصابة بالخرف.
تفاصيل الدراسة والمنهجية
قام فريق من الباحثين بتحليل بيانات طبية شاملة لـ21,462 امرأة، من بينهن 1,953 سيدة تلقين العلاج الهرموني بالإستروجين. ولتعميق الفهم، شملت الدراسة أيضاً فحوصات للمؤشرات الحيوية وصور للدماغ وبيانات تشريحية لبعض المشاركات، بهدف تقييم مدى تراكم لويحات الأميلويد وبروتين تاو، وهما من أبرز العلامات المرضية المميزة لمرض ألزهايمر.
نتائج واعدة وملاحظات هامة
أظهرت التحليلات أن النساء اللواتي خضعن للعلاج بالإستروجين كن أقل عرضة لتشخيص الخرف بنسبة 39% مقارنة بالنساء اللواتي لم يتلقين هذا العلاج. كما لوحظ انخفاض في احتمال اكتشاف التغيرات المرضية المرتبطة بمرض ألزهايمر لديهن بنسبة 35%. وقد تم التوصل إلى هذه النتائج بعد ضبط العديد من العوامل المؤثرة، مثل العمر والمستوى التعليمي والعوامل الوراثية.
إضافة إلى ذلك، أشارت تحاليل الدم والسائل النخاعي إلى انخفاض ملحوظ في تراكم بروتين الأميلويد في أدمغة النساء اللواتي تلقين العلاج بالإستروجين، مما يعزز فرضية الدور الوقائي المحتمل للإستروجين.
تنبيهات الباحثين
على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، شدد الباحثون على أهمية التعامل مع هذه النتائج بحذر. فقد أكدوا أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً فقط، ولا يمكن اعتبارها دليلاً قاطعاً على أن العلاج الهرموني بالإستروجين هو السبب المباشر في حماية الدماغ من الخرف. وبالتالي، لا توصي هذه الدراسة باستخدام الإستروجين كوسيلة للوقاية من الخرف في الوقت الراهن، وتدعو إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفرضيات وفهم الآليات الكامنة وراءها.
يُذكر أن للعلاج الهرموني دوراً مهماً في حماية العظام بعد سن اليأس، مما يضيف بعداً آخر لأهمية هذه العلاجات في صحة المرأة الشاملة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق