صورة جماعية للمشاركين في ورشة تدريب المقيمين لتفعيل إطار الثقافة المؤسسية في القطاع العام
منوعات

إطلاق ورشة تدريبية لترسيخ الثقافة المؤسسية في القطاع العام الأردني

حصة
حصة
Pinterest Hidden

عمان – افتتح رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة، السيد فايز النهار، اليوم الاثنين، ورشة عمل متخصصة بعنوان “تدريب المقيمين لتفعيل إطار الثقافة المؤسسية في القطاع العام”. تأتي هذه الورشة، التي تُعقد بالتعاون مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بمشاركة ممثلين عن 24 دائرة حكومية، كجزء أساسي من المشاريع المنبثقة عن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة تحديث القطاع العام في الأردن.

الثقافة المؤسسية: ركيزة أساسية للتحديث

أكد السيد النهار في كلمته الافتتاحية أن الثقافة المؤسسية تمثل ركيزة جوهرية في مسيرة تحديث القطاع العام. وأوضح أنها ليست مجرد مفاهيم نظرية، بل هي منظومة متكاملة من القيم والممارسات والسلوكيات التي تنعكس بشكل مباشر على كفاءة العمل والأداء المؤسسي، وبالتالي على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وشدد على أهمية الانتقال الفعلي من المبادئ المعلنة إلى ممارسات عملية قابلة للقياس والتطوير المستمر.

تطبيق الإطار وبناء القدرات

وفي سياق متصل، بيّن رئيس الهيئة أن الهيئة تعمل حالياً على تطبيق إطار الثقافة المؤسسية في عدد من الدوائر الحكومية. يهدف هذا التطبيق إلى إجراء تشخيص دقيق لواقع الثقافة المؤسسية الراهن، وتحديد نقاط القوة التي يمكن البناء عليها، وفرص التحسين المتاحة. وأشار إلى أن الهدف الأسمى هو تحويل نتائج عمليات القياس والتقييم إلى خطط تطوير عملية وملموسة تسهم في تعزيز بيئات العمل الحكومية ورفع مستوى الأداء المؤسسي العام.

وأضاف النهار أن المرحلة الراهنة من المشروع تركز على تدريب المقيمين وبناء قدراتهم بشكل مكثف على تطبيق إطار الثقافة المؤسسية. هذا التدريب سيمكنهم من تنفيذ عمليات التقييم بفاعلية، وتحليل النتائج بدقة، وتحديد الفجوات القائمة، وصولاً إلى تطوير تدخلات ومبادرات مبتكرة تستجيب للاحتياجات الخاصة لكل دائرة حكومية على حدة.

تكامل الأهداف واستدامة التغيير

وأكد السيد النهار أن مشاريع تحديث القطاع العام، على اختلاف مساراتها، تتكامل في أهدافها الرامية إلى تطوير منهجية العمل الحكومي وتعزيز ثقافة الأداء والإنجاز. ولفت إلى أن الثقافة المؤسسية تلعب دوراً حاسماً كعامل أساسي لضمان استدامة التغيير وتحويل مشاريع التحديث إلى ممارسات راسخة ومتجذرة ضمن المؤسسات الحكومية.

رؤية الشركاء: دعم للتحول المستدام

من جانبها، أكدت السيدة مي عليان، مدير وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام، أن مشروع الثقافة المؤسسية يُعد من الممكنات الأساسية لتحقيق المستهدفات الطموحة لخارطة تحديث القطاع العام. وأوضحت أن نجاح مشاريع التحديث لا يقتصر على تطوير التشريعات والإجراءات والهياكل التنظيمية فحسب، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة المؤسسات على إحداث تغيير مستدام في السلوكيات والممارسات وبيئة العمل.

وبينت عليان أن المرحلة الحالية تهدف إلى بناء خط أساس واضح لواقع الثقافة المؤسسية في الجهات المشاركة، وتحديد فجوات التحسين بدقة. ومن ثم، سيتم تطوير تدخلات وخطط تغيير مدروسة تستند إلى نتائج القياس، مما يضمن تحويل مخرجات التقييم إلى أثر مؤسسي ملموس وقابل للمتابعة والقياس.

بدورها، أعربت السيدة لمى عبدالقادر، ممثلة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، عن تقديرها للشراكة القائمة مع هيئة الخدمة والإدارة العامة، والتي انطلقت بالتزامن مع إطلاق خارطة طريق تحديث القطاع العام. وأشارت إلى أن الوكالة، بصفتها شريكاً داعماً وممولاً لعدد من مشاريع التحديث، تتابع بامتنان الجهود المبذولة والاستمرارية في تنفيذ مشاريع الإصلاح والتحديث الإداري. كما أكدت أهمية مواصلة العمل المشترك وتعزيز الشراكة لضمان استدامة مخرجات المشروع وتحقيق أثر إيجابي وملموس على بيئة العمل وأداء المؤسسات الحكومية.

محتوى الورشة وأهدافها التدريبية

تتضمن الورشة برنامجاً تدريبياً مكثفاً يغطي المفاهيم والمنهجيات المرتبطة بإطار الثقافة المؤسسية، وآليات تنفيذ عمليات التقييم وقياس مستوى نضج الثقافة المؤسسية. كما تشمل تحليل النتائج وتحديد أولويات التطوير، بهدف بناء قدرات فرق العمل داخل الدوائر الحكومية وتعزيز دورها في قيادة التغيير المؤسسي بفاعلية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *