اجتماع المجلس الإداري للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري برئاسة زكية الدريوش
الاقتصاد

الدريوش تترأس مجلس إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري: استعراض الإنجازات وآفاق التنمية المستدامة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

ترأست السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الإداري للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) بمقر كتابة الدولة بالرباط. وقد شهد الاجتماع حضوراً لافتاً لأعضاء المجلس وممثلي الإدارات المعنية، بالإضافة إلى الهيئات المهنية الفاعلة في قطاع الصيد البحري.

شكلت هذه الدورة محطة هامة لاستعراض حصيلة الإنجازات التي حققها المعهد خلال سنة 2025، وتقييم مدى تقدم تنفيذ الإجراءات المبرمجة، فضلاً عن تحديد الرؤى المستقبلية لتطوير المعهد في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتدبير المستدام للموارد السمكية وتعزيز مرونة النظم البيئية البحرية في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

توجيهات لتدبير مستدام

في مستهل أشغال الدورة، أشادت كاتبة الدولة بالجهود المبذولة من قبل كافة المتدخلين، مؤكدة على الدينامية الإيجابية التي انطلقت منذ ما يقارب السنتين، والتي ترتكز على مبادئ التدبير المسؤول والمستدام للموارد السمكية، مستندة إلى المعرفة العلمية الدقيقة والتشاور الفعال مع مختلف الأطراف المعنية.

حصيلة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري لعام 2025 والنصف الأول من 2026

قدم السيد محمد نجيح، مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، عرضاً شاملاً استعرض فيه أبرز منجزات المعهد خلال سنة 2025، بالإضافة إلى مستوى تقدم تنفيذ البرامج والإجراءات المخطط لها خلال النصف الأول من سنة 2026.

ركز العرض على النتائج المحققة في مجالات حيوية تشمل التتبع العلمي للموارد السمكية، وتقييم المخزونات، وعلوم المحيطات، ومراقبة البيئة البحرية، فضلاً عن الدعم العلمي المقدم لعمليات اتخاذ القرار في مجال تهيئة المصايد.

كما تطرق العرض إلى المبادرات المتعددة التي تم إنجازها في ميادين المراقبة الصحية والبيطرية، وتطوير تربية الأحياء المائية البحرية، وتثمين منتجات البحر. وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء بشكل خاص على مشاريع البحث والتطوير والابتكار التي تهدف إلى تعزيز قدرة القطاع على التكيف مع آثار التغيرات المناخية وتشجيع الاستغلال المستدام للموارد البحرية.

تعاون إقليمي ودولي ومساهمة في مشاريع استراتيجية

اطلع أعضاء المجلس أيضاً على التقدم المحرز في مجال التعاون العلمي، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي، مع إشارة خاصة إلى التعاون جنوب-جنوب، الذي يتماشى تماماً مع الرؤية الأطلسية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

في هذا الإطار، تم التنويه بمساهمة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في المشروع الاستراتيجي لأنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي المغرب–نيجيريا. وقد تجسدت هذه المساهمة في إنجاز السفينة العلمية “الحسن المراكشي” لمهمة أوقيانوغرافية بالغة الأهمية خلال شهر يناير 2025، شملت المياه الإقليمية للمملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية السنغال، مما أسهم بشكل فعال في إنجاز الدراسات العلمية الضرورية لهذا المشروع الحيوي.

تطوير القدرات العلمية والتقنية للمعهد

أشاد المجلس الإداري بالتقدم الملحوظ في تعزيز القدرات العلمية والتقنية للمعهد، والذي تجلى في النجاح الباهر لأول دورة لتربية الأسماك بالمزرعة البحرية المفتوحة بسيدي إفني، والشروع في تشغيل مختبر مراقبة الجودة الذي تم نقله إلى القطب التكنولوجي “هاليوبول” بسوس-ماسة. كما تتواصل مشاريع تحديث البنيات التحتية للمركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر.

تؤكد هذه الإنجازات التزام المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري الراسخ بمواكبة التنمية المستدامة لقطاعي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، من خلال تسخير البحث العلمي والابتكار والخبرة. كما تعكس هذه الجهود إرادة المعهد في الإسهام بفعالية في تعزيز السيادة الغذائية، والتثمين المستدام للموارد البحرية، ودعم تطوير الاقتصاد الأزرق الوطني.

المصادقة المالية وتوصيات المجلس

أحاط المجلس الإداري علماً بمصادقة مدقق الحسابات الخارجي، دون أي تحفظ، على القوائم المالية للمعهد برسم سنة 2025، كما صادق على جميع المقررات المدرجة ضمن جدول الأعمال.

في ختام أشغاله، ثمن المجلس عالياً الالتزام وروح المسؤولية التي يتحلى بها أطر المعهد وباحثوه وكافة مستخدميه، داعياً إياهم إلى مواصلة جهودهم الدؤوبة في مجالات البحث العلمي، والابتكار، والتواصل، ونشر المعرفة، بما من شأنه ترسيخ مكانة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري كمرجع وطني رائد في خدمة التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري والاقتصاد الأزرق بالمملكة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *