صورة للرئيس اللبناني ميشال عون يتحدث في مؤتمر صحفي
السياسة

الرئيس عون يؤكد: لا عودة للحرب الأهلية والجيش صمام أمان لبنان

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في ظل استمرار الحملات التي يصفها مقربون من رئيس الجمهورية ميشال عون بأنها “غير منصفة” وتتجاوز الأعراف السياسية، يؤكد الرئيس على مواقفه الثابتة، معربًا عن التزامه بالوحدة الوطنية دون الانخراط في سجالات أو مهاجمة أي طرف سياسي.

تأكيد على الوحدة الوطنية ورفض الفتنة

شدد الرئيس عون، في تصريحات منسوبة إليه، على أن شبح الحرب الأهلية قد ولى، مؤكداً استحالة عودة لبنان إلى تلك الحقبة. وأشار إلى أن الجيش اللبناني يمثل الضامن الأساسي للسلم الأهلي والاستقرار في البلاد.

دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن

وفي سياق متصل، نوه الرئيس بجهود المؤسسة العسكرية، مذكراً بأن الجيش يواصل عملياته لمكافحة المخدرات في منطقة البقاع، وينفذ انتشاراً فعالاً في الجنوب حيث حقق إنجازات ملموسة. كما يتولى الجيش مواكبة التظاهرات في بيروت، ضامناً عدم المساس بالأمن العام وحماية مؤسسات الدولة وسلامة المواطنين، وذلك رغم التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

تماسك المؤسسة العسكرية

وفي رد حاسم على المخاوف من أي انقسام محتمل داخل المؤسسة العسكرية نتيجة للاصطدامات السياسية، أكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني يتمتع بتماسك وثبات لا يتزعزعان. وأشار إلى أن صفوف الجيش تضم ضباطاً من كافة الطوائف، بمن فيهم أبناء الطائفة الشيعية الكريمة، الذين يؤدون واجبهم الوطني في حفظ الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء لبنان، من بيروت إلى السرايا وطريق المطار والمناطق الأخرى. وشدد على أن أي رهان على انقسام الجيش هو مجرد “أحلام”، مؤكداً أن الجيش يبقى لكل اللبنانيين.

موقف الرئيس من “الاتفاق الإطاري”

تطرق الرئيس عون إلى ما يُعرف بـ”الاتفاق الإطاري“، مفضلاً تسميته “إطاراً” لا “اتفاقاً”. وعبر عن استيائه من غياب البدائل المطروحة، متسائلاً بمرارة عما إذا كان من المقبول ترك المواطنين يعانون ويلات الحروب والدمار. وروى الرئيس لقاءه بسيدة من النبطية في حريصا، عبرت له عن معاناتها بعد تدمير منزلها، مناشدة إياه تحقيق السلام. وأكد الرئيس موقفه الحيادي، مشدداً على سعيه لإيجاد حلول تنهي النزيف، داعياً المعترضين إلى تقديم بدائل عملية للمسارات المطروحة.

العلاقات الخارجية والتنسيق السياسي

على صعيد العلاقات الدولية، أشار الرئيس إلى إمكانية زيارة الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن الترتيبات جارية لاستكمال التواصل مع السفير الأمريكي لمناقشة الملفات الثنائية، بما في ذلك تفاصيل الزيارة المرتقبة إلى واشنطن. كما أثنى الرئيس على الدور الذي يضطلع به الرئيس نبيه بري في درء الفتنة، مؤكداً التنسيق المستمر معه، ومجدداً التزامه بخطاب القسم والدستور ورفضه لأي محاولات لقلب المواقف أو إحداث انقسام.

الترسيم البحري والسيادة اللبنانية

وفي سياق الحديث عن الاتفاقات السابقة، بما في ذلك اتفاقات الترسيم البحري واتفاق الهدنة لعام 1949، أوضح الرئيس عون أن ما تم التوصل إليه هو “إطار” نتج عن جهود دبلوماسية وأمنية مكثفة. وأشاد بأداء الوفدين اللذين توليا التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن سيادة لبنان واستقلاله، وكذلك أرض الجنوب، ليست محلاً للمزايدة. وأكد أن لبنان لن يقبل بوجود إسرائيلي على أراضيه، داعياً في الوقت ذاته إلى استكشاف المسارات الدبلوماسية، ومحذراً من مخاطر الاستمرار في الاعتراض دون تقديم حلول بديلة، الأمر الذي قد يطيل أمد الصراعات.

الرؤية الاقتصادية ومستقبل لبنان

وعلى الصعيد الاقتصادي، ربط الرئيس عون جذب الاستثمارات بتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي، مشيراً إلى استعداد دول الخليج والمجتمع الدولي لدعم لبنان فور استعادة استقراره. ودعا إلى التخلي عن سياسة المحاور والانتظار السلبي للحروب. واختتم الرئيس تصريحاته بالتأكيد على رفضه تحويل لبنان إلى ساحة للصراعات الإقليمية، مجدداً التزامه بالعمل من أجل جميع اللبنانيين دون تمييز، ومتمسكاً بخطاب القسم والدستور، ومؤكداً أن مرحلة المسايرة قد انتهت، وأن هدفه الأسمى هو صون استقرار لبنان وسيادته ووحدته الوطنية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *