في تطور مفاجئ هز الأوساط الرياضية السعودية، أعلن الأستاذ ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، استقالته الرسمية من منصبه. جاء هذا القرار عقب الإقصاء المخيب للمنتخب الوطني “الأخضر” من دور المجموعات في كأس العالم 2026، حيث تحمل المسحل المسؤولية الكاملة عن عدم تحقيق طموحات الجماهير السعودية في التأهل إلى دور الـ32، مكتفياً بنقطتين فقط في مشوار البطولة.
تفاصيل الاستقالة وبيان المسحل
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، وجه المسحل رسالة وداع واعتذار للشارع الرياضي السعودي، موضحاً قراره بعدم الاستمرار في رئاسة الاتحاد حتى نهاية الدورة الحالية التي كانت مقررة في عام 2027. ويهدف هذا القرار إلى فتح المجال أمام مرحلة جديدة لقيادة كرة القدم السعودية. وقد جاء في تدوينته ما نصه:
“لقد بذلنا، أنا وزملائي أعضاء مجلس الإدارة، كل ما نستطيع لخدمة كرة القدم السعودية، وسعينا بكل إخلاص إلى تحقيق تطلعات وطننا وجماهيرنا؛ إلا أن عدم تأهل منتخبنا الوطني للدور المقبل في كأس العالم نتيجة لا ترقى إلى طموحاتنا جميعاً، وأنا أتحمل مسؤوليتها كاملة، وأعتذر لكل من كان يأمل أن يرى منتخبنا في موقع أفضل”.
وأشار المسحل إلى أنه سيتم البدء في إجراءات فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة جديد، وذلك وفقاً للإجراءات واللوائح النظامية المعمول بها.
مسيرة “الأخضر” في مونديال 2026: خيبة أمل وصدمة الرأس الأخضر
كانت الجماهير السعودية تعلق آمالاً كبيرة على منتخبها لتكرار إنجاز مونديال 1994 وتجاوز دور المجموعات للمرة الثانية في تاريخه. إلا أن أداء “الأخضر” في النسخة الحالية من المونديال جاء مخيباً للآمال، حيث كانت حصيلته كالتالي:
- الجولة الأولى: تعادل إيجابي ثمين أمام منتخب الأوروغواي بنتيجة (1-1).
- الجولة الثانية: خسارة ثقيلة وقاسية أمام المنتخب الإسباني بنتيجة (0-4).
- الجولة الثالثة:
تعادل سلبي مخيب (0-0) أمام منتخب الرأس الأخضر، الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى في تاريخه. كانت هذه النتيجة بمثابة الصدمة، حيث كان المنتخب السعودي بحاجة ماسة للفوز لضمان التأهل، لكن التعادل منح بطاقة العبور التاريخية لمنتخب الرأس الأخضر كوصيف للمجموعة الثامنة خلف إسبانيا.
حصاد سبع سنوات من قيادة المسحل: إنجازات استضافة واستقطاب النجوم
يغادر ياسر المسحل، البالغ من العمر 52 عاماً، منصبه بعد سبع سنوات قضاها على رأس الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث انتُخب لأول مرة في يونيو 2019 وتمت تزكيته لولاية ثانية. شهدت هذه الفترة طفرة نوعية في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى واستقطاب النجوم العالميين، ومن أبرز ملامحها:
- الاستضافات الكبرى: نجاح المملكة في احتضان الكأس السوبر الإسباني والإيطالي لست مرات، بالإضافة إلى كأس العالم للأندية 2023، وكأس العرب للأندية الأبطال.
- المشاريع المستقبلية: تأمين استضافة كأس آسيا 2027، وكأس الخليج، وتقديم ملف تاريخي لاستضافة مونديال 2034، مما يعكس طموحاً رياضياً كبيراً.
- ثورة الدوري السعودي: شهد الدوري السعودي للمحترفين منذ عام 2023 استقطاباً غير مسبوق لأساطير الكرة العالمية، أبرزهم كريستيانو رونالدو، كريم بنزيمة، ونيمار دا سيلفا، مما رفع من مستوى المنافسة والاهتمام العالمي بالدوري.
- المشاركة المونديالية: تأهل المنتخب السعودي إلى كأس العالم مرتين خلال عهده؛ ففي مونديال قطر 2022، خرج المنتخب بثلاث نقاط (رغم الفوز التاريخي على الأرجنتين)، بينما اكتفى بنقطتين فقط في مونديال 2026 الذي شهد إقصاءه من دور المجموعات.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق