أصدرت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة تقريراً جديداً يثير جدلاً واسعاً، حيث خلصت إلى أن القوات الإسرائيلية “تواصل ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين من خلال استهداف الأطفال عمداً في قطاع غزة”. هذا التقرير، الذي نُشر يوم الثلاثاء، يأتي استكمالاً لنتائج سابقة للجنة كانت قد أشارت العام الماضي إلى ارتكاب إسرائيل لإبادة جماعية في غزة.
اتهامات خطيرة في غزة
أكدت اللجنة في تقريرها أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة قد تسببت في “مستويات غير مسبوقة من الوفيات والإصابات والصدمات النفسية” بين الأطفال الفلسطينيين. ووصفت اللجنة “الاستهداف المتعمد للأطفال” بأنه “مؤشر رئيسي على نية السلطات الإسرائيلية ارتكاب إبادة جماعية بهدف تدمير الشعب الفلسطيني”. وأشار رئيس اللجنة، سرينيفاسان موراليدهار، إلى أن “الأطفال لا يزالون يُقتلون ويُصابون بجروح خطيرة، وسط استمرار تجاهل إسرائيل لوقف إطلاق النار وللحماية الواجب توفيرها للأطفال الفلسطينيين بموجب القانون الدولي”، حتى بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر 2023.
كما تطرق التقرير إلى الظروف القاسية المفروضة على غزة، بما في ذلك الهجمات واسعة النطاق وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والطبية، مما ألحق “أضراراً متعددة المستويات ببقاء الأطفال الفلسطينيين وصحتهم ونموهم”.
ردود الفعل الإسرائيلية
من جانبها، سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى نفي هذه الاتهامات بشدة، واصفةً تقرير الأمم المتحدة بأنه “مادة دعائية شنيعة تضاهي سابقاتها”. ووصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، التقرير بأنه “افتراء دموي سياسي متخفٍ في هيئة وثيقة أممية”.
وأضاف دانون أن اللجنة “بدلاً من التطرق إلى جرائم حركة (حماس)، ومذبحة 7 أكتوبر، وقضية الرهائن، واستغلال (حماس) للأطفال والمدنيين كدروع بشرية، اختارت مرة أخرى وضع إسرائيل في قفص الاتهام”.
الوضع في الضفة الغربية والقدس الشرقية
لم يقتصر التقرير على قطاع غزة، بل ركز أيضاً على الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. واتهمت اللجنة إسرائيل بـ”ارتكاب جرائم حرب” في هذه المناطق، مسلطة الضوء على “تصاعد حاد في أعمال العنف” التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الأطفال الفلسطينيين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق