صورة تمثل علمي الولايات المتحدة وإيران مع خريطة الشرق الأوسط في الخلفية، ترمز للمفاوضات الجارية.
السياسة

المفاوضات الأمريكية الإيرانية: زخم مستمر وتحديات قائمة بعد محادثات سويسرا

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تتواصل المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بوتيرة متسارعة، بهدف التوصل إلى تسوية دائمة للتوترات القائمة بين البلدين. وتأتي هذه التطورات في أعقاب محادثات مكثفة جرت مؤخراً في سويسرا، حيث بدأت الخطوات التنفيذية للاتفاق الأولي تتضح معالمها. وعلى الرغم من مغادرة كبار المفاوضين السويسرا، يُتوقع أن تستمر اللقاءات الفنية خلال الفترة القادمة لتعزيز التقدم المحرز.

جولات دبلوماسية مكثفة

في إطار هذه الجهود، من المقرر أن يبدأ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، جولة دبلوماسية تشمل دولة الإمارات العربية المتحدة، الكويت، والبحرين، تمتد من الثلاثاء إلى الخميس. وتهدف هذه الجولة إلى بحث مستجدات مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية مع الشركاء الإقليميين.

على الجانب الآخر، يتوجه الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الثلاثاء إلى باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط في هذه المفاوضات. وتعد هذه الزيارة الأولى للرئيس بزشكيان خارج البلاد منذ عام 2025. كما أشار رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى أن إيران تعتزم إجراء محادثات مع دول الخليج بشأن الأمن الإقليمي، وذلك في إطار المرحلة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة.

خط اتصال مباشر في مضيق هرمز

أصدرت قطر وباكستان، الدولتان الوسيطتان في المفاوضات، بياناً مشتركاً يوم الاثنين عقب اختتام جولة المحادثات في سويسرا. وكشف البيان عن إنشاء “خط اتصال” مباشر بين واشنطن وطهران لإدارة الحوادث المحتملة في مضيق هرمز. ويهدف هذا الخط إلى “تجنب الحوادث وسوء الفهم، وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز” خلال فترة الستين يوماً المنصوص عليها في المذكرة الأولية للاتفاق.

وبموجب هذه المذكرة، تعهدت إيران بـ”بذل قصارى جهدها” لضمان “المرور الآمن للسفن التجارية دون رسوم” من الخليج إلى بحر عُمان وبالعكس، مما يعكس التزاماً بتسهيل حركة الملاحة البحرية في المنطقة الحيوية.

تباينات حول الملف النووي والأصول المجمدة

فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، صرح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بأن طهران وافقت على السماح بدخول مراقبين نوويين إلى البلاد، واصفاً ذلك بأنه “الخطوة الأولى نحو نزع السلاح النووي الإيراني بصورة دائمة”. إلا أن وسائل إعلام إيرانية رسمية نفت هذه المزاعم، مؤكدة أن طهران لم تتفاوض بشأن الملف النووي خلال المحادثات التي استمرت 18 ساعة، ولم تقدم أي التزامات جديدة بخصوص الرقابة النووية.

أما بخصوص الأصول الإيرانية المجمدة، فقد طرح فانس مبادرة أمريكية للإفراج عنها، تتضمن منح الولايات المتحدة حق الموافقة على السلع التي يمكن لإيران شراؤها باستخدام هذه الأموال. في المقابل، أكد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن حصول إيران على 12 مليار دولار من أموالها المجمدة قد حُسم نهائياً خلال المفاوضات السويسرية.

تخفيف العقوبات والتحذيرات الأمريكية

في خطوة تعكس الالتزام ببنود الاتفاق الأولي، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءً لمدة 60 يوماً يسمح ببيع النفط الإيراني. يتيح هذا الإعفاء لإيران بيع وتسليم النفط دون عقوبات حتى الساعة 12:01 صباحاً من يوم 21 أغسطس/آب، ليشمل معظم دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية قصوى، تفوق في أهميتها المخاوف المرتبطة بالتداعيات الاقتصادية المحتملة لأي عمل عسكري طويل الأمد، بما في ذلك خطر حدوث كساد عالمي. كما شدد ترامب على أن الخيار العسكري يظل مطروحاً في حال عدم التزام إيران ببنود الاتفاق.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *