تعيش جماعة عين حرودة، الواقعة ضمن نفوذ ولاية الدار البيضاء سطات، على وقع تحديات مرورية متفاقمة، تفاقمت معها معاناة الساكنة ومستعملي الطريق. ورغم تخصيص اعتمادات مالية ضخمة لعدة مشاريع سابقة على مدى سنوات، إلا أن هذه التدخلات لم تفلح في تحقيق النتائج المرجوة، وبقي الاختناق المروري سمة بارزة في يوميات المنطقة.
مشاريع سابقة: رؤية قاصرة ونتائج محدودة
شهدت الجماعة في فترات سابقة إطلاق أشغال وصفت من قبل العديد من المتابعين بالارتجالية، حيث افتقرت إلى رؤية شمولية ودراسات تقنية معمقة تعالج الأسباب الجذرية للمشكل. سرعان ما تبين أن فعالية بعض هذه التدخلات كانت محدودة، ولم تتمكن من تحقيق الأهداف المعلنة في تخفيف الاكتظاظ. حتى محاولات توسيع الشارع الرئيسي، التي شهدت تعديلات على المخطط الأولي، لم تنجح في احتواء التزايد المستمر في حركة المرور، خاصة خلال ساعات الذروة.
تدخل الوالي ومقاربة جديدة لمعالجة الاختناقات
أمام استمرار هذه المعضلة وتأثيرها السلبي على جودة حياة المواطنين وفعالية الحركة الاقتصادية، اضطر والي جهة الدار البيضاء سطات للتدخل المباشر. وقد أفضى هذا التدخل إلى إعادة تقييم شامل للمقاربة المعتمدة، وبدء أشغال جديدة خلال الأسابيع الأخيرة ترتكز على تصور مختلف. يهدف هذا التصور إلى معالجة النقاط السوداء الرئيسية التي تتسبب في الاختناقات المرورية المتكررة التي تشهدها عين حرودة.
آمال الساكنة: الحل الفعلي يتجاوز حجم الميزانيات
يتطلع سكان المنطقة إلى أن تمثل هذه الأوراش الجديدة نقطة تحول حقيقية نحو حل دائم لمشكلة عمرت لسنوات طويلة، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده الجماعة والارتفاع المضطرد في أعداد المركبات التي تستخدم المحاور الطرقية الحيوية الرابطة بين الدار البيضاء والمحمدية. ورغم التفاؤل الحذر الذي يلف انطلاق هذه الأشغال، تؤكد الساكنة أن معيار النجاح الحقيقي لن يكون بحجم الاعتمادات المالية المرصودة أو بمدة الإنجاز، بل بمدى قدرة هذه المشاريع على وضع حد للمعاناة اليومية التي تؤثر على تنقل آلاف المواطنين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا



























اترك التعليق