في لحظة تاريخية ستظل محفورة في ذاكرة الكرة الأردنية، تمكن نجم المنتخب الوطني، علي علوان، من تسجيل الهدف الأول للنشامى في نهائيات كأس العالم 2026. هذا الإنجاز لم يكن مجرد هدف عادي، بل كان تتويجاً لمسيرة وتأكيداً لنبوءة شخصية أطلقها اللاعب الشاب.
نبوءة تحققت على أرض الملعب
في حوار سابق مع صانع المحتوى الرياضي محمد عدنان، سُئل علي علوان عن أغلى هدف في مسيرته الكروية. حينها، أجاب بثقة لافتة: “أغلى هدف بحياتي.. لسه ما سجلته”. كلمات بدت وكأنها وعد مؤجل، ينتظر اللحظة المناسبة والمحفل الأكبر ليتحقق. وقد تجسدت هذه النبوءة يوم الأربعاء، في ليلة مونديالية لا تُنسى.
لحظة تاريخية للنشامى
عند الدقيقة 50 من المباراة الافتتاحية للمنتخب الأردني في كأس العالم 2026 أمام منتخب النمسا، انطلقت الكرة من الرواق الأيسر، ليقوم علوان بلمسة ساحرة وإنهاء متقن، هزت الشباك الأوروبية معلناً هدف التعادل للنشامى. هذا الهدف لم يكن مجرد تعديل للنتيجة، بل كان الأول في تاريخ مشاركات الأردن في نهائيات كأس العالم، ليتحول بذلك تصريح علوان القديم إلى حقيقة ملموسة في أضخم حدث كروي عالمي.
مشاعر متناقضة وإنجاز يفوق الخسارة
على الرغم من أن المباراة انتهت بخسارة قاسية للأردن بنتيجة 3-1، وهي نتيجة وصفها علوان بأنها غير مستحقة بالنظر إلى الأداء الشجاع للنشامى، إلا أن اللاعب لم يخف اعتزازه العميق بهذا الإنجاز. أكد علوان أن المنتخب الأردني رفع الرأس، وأن شرف تسجيل أول هدف مونديالي لبلاده هو فخر سيلازمه مدى الحياة، مشدداً على قدرة النشامى على التأهل للدور القادم.
روح الفريق تتجلى: وفاء ليزن النعيمات
لم تقتصر نجومية علي علوان في هذه المباراة على تسجيل الهدف التاريخي فحسب، بل تجلت أيضاً في لقطة إنسانية مؤثرة خطفت قلوب الجماهير. فبعد تسجيله الهدف، ركض علوان واحتفل برفع قميص زميله وهداف المنتخب الغائب، يزن النعيمات، الذي حرمته إصابة الرباط الصليبي من المشاركة في المونديال بعد أن كان ركيزة أساسية في حملة التأهل. هذه اللفتة تعكس رسالة وفاء وتلاحم قوية، مؤكدة للعالم أجمع أن “النشامى” يلعبون دائماً بروح الجسد الواحد.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق