تدخل المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل جولتها الخامسة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية على الحدود الجنوبية اللبنانية. هذه الجولة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا ملحوظًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية وتوسع العمليات العسكرية، مما يثير مخاوف دولية بشأن استقرار المنطقة.
مفاوضات الحدود: جولة خامسة حاسمة
تتجه الأنظار نحو الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، التي تهدف إلى ترسيم الحدود البحرية والبرية. تأتي هذه المفاوضات بعد جولات سابقة لم تحقق تقدمًا كبيرًا، وسط تباين في المواقف بين الطرفين. وقد كشف الإعلام العبري عن تفاصيل تتعلق بمفاوضات الساعات الأخيرة التي جرت بوساطة الإدارة الأمريكية، وبمشاركة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات.
في هذا السياق، أكد قيادي في حزب الله أن التنظيم لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل شامل. من جانبها، أشارت بيروت إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان ضامنًا لعدم قصف الضاحية الجنوبية، وأن الصفقة الأخيرة قد تمهد لوقف شامل لإطلاق النار.
تصعيد عسكري وغارات متواصلة
في موازاة المساعي الدبلوماسية، يتواصل التصعيد العسكري على الأرض. فقد وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان، مع تقارير عن اقتحام لواء غفعاتي لبلدتي زوطر الشرقية والغربية. هذه العمليات تزامنت مع غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق مختلفة في الجنوب.
أفاد مراسلون بمقتل 35 شخصًا وجرح أكثر من 200 آخرين خلال 24 ساعة فقط جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان، في حصيلة مأساوية تعكس حجم التصعيد. كما تم الإبلاغ عن مقتل 3 أشخاص بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق النبطية – الخردلي.
على الصعيد الإسرائيلي، تم إجلاء 4 جنود إسرائيليين جوًا من لبنان إلى مستشفى حيفا، مما يشير إلى وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية خلال العمليات.
تداعيات إنسانية ودعوات دولية للتهدئة
كشفت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل 200 هجوم إسرائيلي استهدف المستشفيات في لبنان، مما يسلط الضوء على التداعيات الإنسانية الخطيرة للنزاع وتأثيره على البنية التحتية الصحية. هذه الأرقام تثير قلقًا بالغًا بشأن سلامة المدنيين والعاملين في القطاع الصحي.
وفي ظل هذا التصعيد، دعت برلين إسرائيل وحزب الله إلى احترام الهدنة في لبنان، مؤكدة على أهمية التهدئة لتجنب المزيد من التصعيد. مسؤول إسرائيلي، في تصريح لافت، نفى أن يكون ترامب قد وبخ نتنياهو بخصوص المحادثات، بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس أنهم “ثبتوا معادلة ضاحية بيروت مقابل بلدات الشمال”، مشددًا على استمرار نشاط الجيش في جميع الأحوال.
تغييرات تكتيكية ومستقبل غامض
أعلن الجيش الإسرائيلي عن تغيير تكتيكي في مواجهة مسيرات حزب الله في لبنان، في إشارة إلى تطور في طبيعة المواجهة العسكرية. ومع دخول المفاوضات جولتها الخامسة وتواصل الغارات، يبقى مستقبل المنطقة غامضًا، وتتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار بجدية أكبر لتحقيق استقرار دائم.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق