أطلق مبعوث مجلس السلام الرئيسي إلى غزة تحذيراً شديداً أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكداً أن التقسيم الراهن للقطاع قد يتحول إلى واقع دائم، ما سيؤدي إلى اكتظاظ أكثر من مليوني نسمة في أقل من نصف مساحته الجغرافية، ما لم يتم ترسيخ وقف إطلاق نار شامل ومستدام.
تحذير من مستقبل مظلم لغزة
صرح نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، في كلمته أمام مجلس الأمن في نيويورك، بأن “الخطر يكمن في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعاً دائماً، حيث تبقى غزة مقسمة، وتسيطر حماس عسكرياً وإدارياً على مليوني شخص في أقل من نصف أراضي القطاع”.
وأوضح ملادينوف أن هذا السيناريو سيفرز جيلاً جديداً من السكان يعيشون في ظروف قاسية داخل الخيام، ويحول دون تحقيق الأمن لدولة إسرائيل، كما يعرقل أي مسار عملي نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وشدد على أن “هذه صيغة للمستقبل يجب أن يخشاها الإسرائيليون والفلسطينيون والمنطقة بأسرها، ويجب أن يتحركوا جميعاً لتجنبها”.
عقبات أمام التنفيذ وجهود السلام
تأسس مجلس السلام بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف الإشراف على خطته الطموحة لإنهاء الصراع المستمر منذ عامين في غزة وإعادة إعمار القطاع الذي تعرض لدمار واسع. وفي تقريره، أشار ملادينوف إلى أن رفض حركة حماس تسليم أسلحتها والتخلي عن سيطرتها يمثل “العقبة الرئيسية” أمام تنفيذ هذه الخطة.
كما أقر المبعوث الأممي باستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار وأعمال القتل من جانب إسرائيل، لافتاً إلى وجود فجوة كبيرة في التمويل اللازم لجهود إعادة الإعمار. وعلى الرغم من اعتراف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام، إلا أن عضويته لا تشمل جميع القوى الكبرى.
تداعيات نقص التمويل والوضع الإنساني
وحذر ملادينوف من أن “إعادة الإعمار لن يتم تمويلها في الأماكن التي لا يُسلم فيها السلاح. لا استثمار، ولا حركة، ولا أفق”، مما يربط بشكل مباشر بين نزع السلاح وجهود التعافي الاقتصادي والإنساني.
من جانبها، ردت حركة حماس على تصريحات ملادينوف، حيث وصف المتحدث باسمها، حازم قاسم، هذه التصريحات بأنها “محاولة لإيجاد مبررات لتصعيد الاحتلال ضد أهالي قطاع غزة وتشديد الحصار عليهم”. وتؤكد منظمات الإغاثة الدولية أن الإمدادات الإنسانية الحيوية إلى غزة لا تزال تواجه قيوداً كبيرة، وذلك على الرغم من الضمانات التي قدمت بزيادة المساعدات في إطار اتفاق وقف إطلاق النار.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق