صورة أرشيفية لشخص يستخدم هاتفًا ذكيًا، ترمز إلى التفاعل مع وسائل التواصل الاجتماعي أو الابتعاد عنها.
منوعات

دراسة حديثة تكشف: هل يفيد “الديتوكس الرقمي” الصحة النفسية حقًا؟

حصة
حصة

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، يتساءل الكثيرون عن مدى تأثير “الديتوكس الرقمي” على الصحة النفسية. هل يمكن للتخلي المؤقت عن هذه المنصات أن يحقق راحة نفسية ملموسة؟ دراسة حديثة تجمع بيانات من عدة أبحاث سابقة تقدم إجابات قد تكون مفاجئة.

نتائج دراسة شاملة: تأثير محدود للديتوكس الرقمي

كشفت دراسة علمية حديثة، قادتها لورا ليماهي من جامعة أنتويرب بالتعاون مع زملاء من جامعة خنت، عن أن التخلي الكامل عن وسائل التواصل الاجتماعي قد لا يُحدث تأثيرًا ملحوظًا على الصحة النفسية. وقد اعتمدت الدراسة على تحليل شامل لبيانات مستخلصة من 10 دراسات سابقة، شملت 4674 مشاركًا.

منهجية البحث

في إطار الدراسات المدمجة، طُلب من المشاركين الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل تام لفترات زمنية متفاوتة، تراوحت بين يوم واحد وعدة أسابيع. وخلال هذه الفترات، تم رصد التغيرات في مشاعرهم الإيجابية والسلبية، بالإضافة إلى مستوى رضاهم العام عن الحياة.

مفاجأة النتائج: لا تغييرات ذات دلالة إحصائية

خلافًا للتوقعات السائدة، لم تُظهر النتائج أي تغييرات ذات دلالة إحصائية في الحالة النفسية للمشاركين. فلم يصبحوا أكثر هدوءًا أو سعادة بشكل ملحوظ، كما لم يرتفع لديهم مستوى القلق أو الانزعاج. وحتى مدة التوقف عن الاستخدام لم تُحدث فرقًا جوهريًا، حيث لم يكن التوقف لمدة أربعة أسابيع أكثر تأثيرًا من فترات التوقف الأقصر.

توقعات سابقة وحقائق جديدة

لطالما اشتكى العديد من المستخدمين من أن المحتوى المتدفق عبر خلاصات الأخبار يسبب الإرهاق ويزيد من مشاعر الحسد تجاه “الحياة المثالية” التي يعرضها الآخرون، إلى جانب المقارنة المستمرة مع الذات. وكان الاعتقاد الشائع أن حذف التطبيقات قد يوفر وقتًا أطول للأنشطة البدنية والتواصل الواقعي والراحة، ويقلل من “الضوضاء المعلوماتية”. إلا أن التحليل التلوي (Meta-analysis) لهذه الدراسات أشار إلى أن التوقف الكامل عن وسائل التواصل الاجتماعي لا يقدم مزايا واضحة مقارنة بالاستخدام المعتاد.

توازن الإيجابيات والسلبيات

يفترض الباحثون أن الإيجابيات والسلبيات المرتبطة بما يُعرف بـ”التطهير الرقمي” قد تكون متوازنة. فبينما قد يقل الضغط الناتج عن الإشعارات المستمرة، قد يقابله شعور متزايد بالملل أو العزلة الاجتماعية نتيجة فقدان التواصل الرقمي.

دعوة إلى الاستخدام المرن

على الرغم من هذه النتائج، يؤكد العلماء أن البيانات ما زالت غير مكتملة، مشيرين إلى أن بعض المشاركين لم يلتزموا بالحظر بشكل صارم، كما لم يتم الأخذ في الاعتبار بشكل كافٍ سبب التوقف، سواء كان طوعيًا أو مفروضًا. لذلك، يقترح الباحثون أن الحل الأمثل ليس الامتناع التام، بل يكمن في تنظيم الاستخدام بمرونة وتقليل الإشعارات غير الضرورية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على الصحة النفسية.

المصدر: mk.ru


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *