أكد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريلا، أن العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على بلاده تعكس نية واشنطن في ‘إبادة الشعب الكوبي’. جاء هذا التصريح في سياق تصاعد التوتر بين البلدين، حيث تواصل الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية والسياسية على هافانا.
اتهامات كوبية مباشرة
في منشور له عبر منصة ‘إكس’ (تويتر سابقاً)، صرح باريلا بأن الإجراءات العقابية الإضافية ‘تزيل نهائياً أي شك في زيف ذرائعها للعدوان على بلدنا’. وأضاف أن الولايات المتحدة تتصرف من منطلق اعتقادها بقدرتها على فرض إرادتها على الدول الأخرى، مهددة بذلك مواطنيها ورجال أعمالها.
تفاصيل العقوبات الأمريكية
يأتي هذا التصعيد بعد أن فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على آنا غيلهيرمينا لاستريس موريرا، الرئيسة التنفيذية لمجموعة إدارة الأعمال الكوبية ‘غايسا’. وتؤكد واشنطن أن ‘غايسا’ مملوكة وتدار بشكل مباشر من قبل القوات المسلحة الكوبية. وتندرج هذه الخطوة ضمن حملة مستمرة لإدارة ترامب للضغط على الحكومة الكوبية لإجراء إصلاحات جذرية، مع تكرار التهديدات بعمل عسكري ضد الجزيرة.
تداعيات الحصار الاقتصادي
تفاقمت الأوضاع الاقتصادية في كوبا، التي كانت تعاني أصلاً من ركود، بعد فرض واشنطن حصاراً على إمدادات الوقود في يناير الماضي. ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن سوى ناقلة نفط روسية واحدة من الوصول إلى الجزيرة. وفي تطور لافت، أفادت وكالة ‘بلومبرغ’ بتوقف ناقلة النفط الروسية ‘يونيفرسال’، التي كانت تحمل وقوداً متجهاً إلى كوبا، على بعد ألف ميل من الجزيرة منذ منتصف أبريل. وقد سبق لوزير الخارجية الكوبي أن أعلن أن جميع موردي النفط لكوبا يتعرضون للترهيب والتهديد من الولايات المتحدة، ما يعد انتهاكاً لمبادئ التجارة الحرة.
خلفية تاريخية وتوترات مستمرة
تخضع كوبا، التي تبعد 145 كيلومتراً (90 ميلاً) عن فلوريدا، لحظر تجاري أمريكي شبه مستمر منذ ثورة فيدل كاسترو الشيوعية عام 1959. وقد لمّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً إلى إمكانية الاستيلاء على كوبا، مما يعكس عمق التوترات التاريخية والسياسية بين البلدين. وفي سياق متصل، أثارت صورة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع قائد القيادة الجنوبية الأمريكية الجنرال فرانسيس دونوفان، جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة بسبب ظهور خريطة كوبا في الخلفية، مما يشير إلى استمرار التركيز الأمريكي على الشأن الكوبي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق