أكد رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، أن لبنان يجد نفسه أمام حتمية التفاوض كخيار استراتيجي لا بديل عنه، وذلك في ظل الضغوط المتصاعدة التي تفرضها تداعيات الحرب الإقليمية، بما في ذلك النزوح الداخلي والعزل الذي طال العديد من القرى والبلدات اللبنانية.
واقعية التفاوض في ظل المتغيرات الإقليمية
وفي تصريحات أدلى بها عبر إذاعة “صوت كل لبنان”، أشار كنعان إلى أن التطورات الجارية في المنطقة، والتي تشهد لجوء قوى إقليمية ودولية منخرطة في صراعات كبرى إلى مسارات التفاوض، تعكس واقعية هذا النهج وضرورته. وأوضح أن هذا السياق الإقليمي يفرض على لبنان تبني مقاربة مماثلة للخروج من أزماته المتراكمة.
الجهود الدبلوماسية والموقف الرسمي
ولفت النائب كنعان إلى أن المساعي التفاوضية على الصعيد الدبلوماسي لا تزال مستمرة، لا سيما عبر قنوات السفراء. وتتوازى هذه الجهود مع موقف رسمي موحد وصريح من قبل رئاسة الجمهورية والحكومة اللبنانية، والذي يرتكز على الحاجة الملحة للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، بما يضمن استقرار البلاد وأمن مواطنيها.
دعوة إلى الوحدة الوطنية وتجاوز السجالات
وشدد كنعان على أهمية توجيه النقاش الوطني نحو السؤال الجوهري: “كيف يمكن إنقاذ لبنان؟”، بدلاً من الانغماس في سجالات جانبية لا تخدم المصلحة العليا للبلاد. واعتبر أن استمرار الوضع الراهن ينذر بتدمير لبنان، داعيًا إلى تفعيل التفكير الجماعي وإطلاق حوار وطني بناء يهدف إلى إيجاد حلول جذرية، بعيدًا عن الخطابات التحريضية التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تداعيات الحرب على الاقتصاد اللبناني
وفي سياق متصل، أوضح كنعان أن لبنان ليس بمعزل عن محيطه الإقليمي، وأن الحرب الدائرة تركت آثارًا مباشرة على الوضعين المالي والنقدي في البلاد. ورغم أن الإيرادات الحكومية لا تزال “مقبولة” حتى الآن، وفقًا لما نقله عن وزير المالية، إلا أنها تشهد تراجعًا مستمرًا، وهو ما ينذر بتداعيات اقتصادية وخيمة في حال استمرار الأزمة الراهنة.
مستقبل المقاربة المالية والاقتصادية
واختتم النائب كنعان تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه القضايا الحيوية ستكون محور نقاش معمق في لجنة المال والموازنة، وذلك فور انتهاء اللجان المشتركة من مناقشة قانون العفو العام. وتهدف هذه المباحثات إلى بلورة مقاربة مالية واقتصادية متكاملة تتناسب مع حجم التحديات الراهنة التي يواجهها لبنان، وتسعى لتأمين استقراره ورفاهية شعبه.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق