العصبة المغربية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر
أعربت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع الملحوظ في وتيرة حوادث السير على الطريق الحيوية الرابطة بين أزغنغان والناظور. وفي بيان استنكاري شديد، سلطت العصبة الضوء على ما وصفته بـ”النقطة السوداء” المحاذية لمقبرة أزغنغان، مؤكدة أن هذا المقطع الطرقي بات يشكل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين وسلامتهم الجسدية، في ظل غياب حلول جذرية وفعالة.
حادث مروع يكشف عن قصور في الاستجابة
يأتي هذا التحرك الحقوقي عقب حادثة سير مروعة شهدتها المنطقة ليلة الثلاثاء 28 أبريل 2026، حيث تعرض مواطن لعملية دهس من طرف سيارة، مما أسفر عن إصابات وصفت بالخطيرة. واستنكر فرع العصبة ما اعتبره “تأخراً ملحوظاً” في الاستجابة الأمنية، حيث سجل البيان تأخر وصول عناصر الأمن الوطني إلى مكان الحادث لأكثر من ساعة، وهو ما عرقل إجراء المعاينة القانونية والتدخل الفوري المطلوب في مثل هذه الحالات الطارئة.
مطالب بتعزيز البنية التحتية وتطوير الخدمات الأمنية
وفي تشخيصها للوضع، انتقدت الهيئة الحقوقية ضعف التنسيق والخصاص اللوجستي، مشيرة إلى أن استمرار هذه الحوادث يضع حياة الساكنة على المحك. ورغم إشادتها بالتدخل السريع لعناصر الوقاية المدنية لنقل الضحية، إلا أنها اعتبرت أن غياب الاستجابة الأمنية الفورية يعكس فجوة في تدبير الحوادث بالمنطقة، مما يفاقم من معاناة الضحايا وذويهم ويؤجج حالة من عدم الرضا الشعبي.
بناءً على ذلك، طالبت العصبة السلطات الإقليمية والمحلية بالتدخل العاجل لتهيئة المقطع الطرقي المعني، وذلك عبر تثبيت علامات التشوير الضرورية ومخفضات السرعة. كما رفعت العصبة سقف مطالبها للمطالبة بتشييد مقر خاص للوقاية المدنية بمدينة أزغنغان، بالإضافة إلى ترقية الدائرة الأمنية الحالية لتتناسب مع التوسع العمراني والنمو الديموغرافي الذي تشهده المنطقة، بما يضمن تعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستية اللازمة للتدخل الفعال.
الحق في السلامة الجسدية: مبدأ غير قابل للتفاوض
وفي ختام بيانها، شددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن الحق في السلامة الجسدية هو “حق دستوري غير قابل للتفاوض”. وأكدت عزمها المبدئي على مواصلة تتبع هذا الملف عن كثب ومساءلة الجهات المعنية، حتى يتم اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن حق المواطنين في طرق آمنة وتنهي مسلسل نزيف الأرواح في هذه النقطة المرورية الخطيرة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق