شهدت المنطقة المحيطة بقنطرة دار الحليب بمدينة مراكش، يوم الجمعة الماضي، حالة استنفار أمني مكثف، إثر عودة مواطن للاعتصام فوق عمود كهربائي للتيار العالي. ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر قليلة من اعتصام مماثل قام به المعني بالأمر على نفس العمود في شهر نونبر المنصرم، احتجاجاً على حكم إفراغ طاله وأسرته، والذي يعزوه إلى عملية نصب واحتيال تعرض لها من طرف موثقة.
تدخل السلطات والحوار المباشر
على عكس التعامل مع الواقعة السابقة، اتسم تدخل السلطات العمومية، المدعومة بوحدات متخصصة من الوقاية المدنية، هذه المرة بفتح حوار مباشر مع المحتج منذ الساعات الأولى لاعتصامه. وبعد مفاوضات، تم إنزال المعني بالأمر ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لاستكمال الإجراءات القانونية.
خلفيات الاعتصام الأول وقضية النصب
يُذكر أن المحتج كان قد أنهى اعتصامه الأول على البرج الكهربائي في 18 نونبر من العام الماضي، وذلك بعد تدخلات “ودية” من نقابة المحامين بمراكش، بالإضافة إلى شيوخ وأعيان قبيلة “تجركانت” التي ينتمي إليها. وفي تصريح سابق لـ”أخبارنا”، أعرب المعني عن تأثره الكبير بالدعم الذي تلقاه من المغاربة وشخصيات بارزة، مؤكداً أن مطلبه الأساسي هو تحقيق الإنصاف، وخاصة لأبنائه.
تفاصيل عملية الاحتيال
وفقاً للمعلومات المتوفرة، قام المواطن بشراء شقة تبلغ مساحتها 101 متراً مربعاً في منطقة المسيرة بمراكش، ودفع مبلغ 58 مليون سنتيم (580 ألف درهم) عبر شيكين لموثقة كانت مكلفة بإتمام عملية البيع. وبعد تسلمه لمفتاح منزله الجديد، الذي يؤكد أنه أنفق حوالي 40 مليون سنتيم (400 ألف درهم) إضافية لتجديده، فوجئ بخبر اعتقال الموثقة. جاء اعتقالها بعد شكاوى تقدم بها سبعة متضررين آخرين اتهموها بالاستيلاء على أموالهم، مما أدى إلى إيداعها سجن الأوداية.
موقف المحتج
يؤكد المحتج أنه سدد المبلغ المالي كاملاً، ويلتمس العذر لصاحبة الملك التي لم تتوصل هي الأخرى بثمن شقتها. إلا أنه يشدد على أنه قام بواجبه وتعامل مع موثقة يفترض فيها “الثقة”، وأن العقد الذي بحوزته، والذي يحمل توقيعه وتوقيع البائع وخاتم مكتب التوثيق دون توقيع اسمي للموثقة، لا يتحمل مسؤوليته، كونه مواطناً عادياً وليس رجل قانون.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق