صورة توضيحية للعلاج الجيني باستخدام تقنية كريسبر لعلاج أمراض الدم الوراثية
الجالية

علاج جيني يغيّر قواعد المواجهة مع أمراض الدم الوراثية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في إنجاز علمي بارز يفتح آفاقاً جديدة في علاج الأمراض الوراثية، توّج العالمان سوي لاي ثين وستيوارت أوركين بجائزة “الاختراق في علوم الحياة” لعام 2026، بقيمة 3 ملايين دولار. يأتي هذا التكريم تقديراً لأبحاثهما الرائدة التي مهدت الطريق أمام تطوير علاج جيني مبتكر لاضطرابات الدم الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا بيتا.

“كاسغيفي”: ثورة في العلاج الجيني

يُعد هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة علمية حافلة بتطوير علاج “كاسغيفي”، وهو أول علاج يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) يعتمد على تقنية “كريسبر/كاس9” لتحرير الجينات. وقد أُقر العلاج مبدئياً لمرضى فقر الدم المنجلي الذين تتجاوز أعمارهم 12 عاماً ويعانون من نوبات انسداد وعائي متكررة.

آلية عمل العلاج: إعادة تنشيط الهيموغلوبين الجنيني

تتمحور فكرة العلاج حول إعادة تنشيط إنتاج “الهيموغلوبين الجنيني”، وهو بروتين دموي يكون نشطاً في المراحل المبكرة من الحياة قبل أن يتراجع إنتاجه لاحقاً. وقد كشفت أبحاث ثين وأوركين عن الدور المحوري لجين “BCL11A” في كبح هذا الهيموغلوبين، مما جعل تعطيله وسيلة فعالة للتخفيف من جذور المرض.

العملية العلاجية: من المختبر إلى المريض

تتضمن العملية العلاجية سحب الخلايا الجذعية المكونة للدم من المريض، ثم تعديلها خارج الجسم باستخدام تقنية كريسبر الدقيقة. بعد ذلك، تُعاد هذه الخلايا المعدلة إلى جسم المريض بعد خضوعه لتهيئة طبية خاصة. وبمجرد استقرارها في نخاع العظم، تبدأ هذه الخلايا في إنتاج كريات دم قادرة على رفع مستويات الهيموغلوبين الجنيني، وهو ما يسهم في تقليل تشوه كريات الدم الحمراء ويحد بشكل كبير من مضاعفات المرض.

تحديات تواجه العلاج الواعد

على الرغم من أهميته البالغة، يواجه هذا العلاج الطبي المتقدم تحديات كبيرة تتعلق بالتكلفة المرتفعة وصعوبة الوصول إليه. يتطلب العلاج مساراً طبياً طويلاً ومعقداً، قد يشمل علاجاً كيميائياً تحضيرياً قبل إعادة الخلايا المعدلة. وتبرز هذه العقبات بشكل خاص في المناطق التي تشهد انتشاراً واسعاً لفقر الدم المنجلي والثلاسيميا، لا سيما في أجزاء من أفريقيا وآسيا.

فهم فقر الدم المنجلي

يُصنف فقر الدم المنجلي ضمن الأمراض الوراثية الخطيرة التي تؤدي إلى تغير شكل كريات الدم الحمراء، لتصبح هلالية وتزداد قابليتها للالتصاق داخل الأوعية الدموية. وينجم عن ذلك نوبات ألم حادة وانسدادات قد تلحق أضراراً بأعضاء حيوية مثل الرئتين والكبد والطحال. كما يمكن أن تتسبب بعض المضاعفات في انخفاض حاد في مستويات الأكسجين، خصوصاً عند حدوث ما يُعرف بـ”متلازمة الصدر الحادة”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *