صورة لمنازل متضررة من الزلزال في دوار إمينتراخت بضواحي ورزازات تظهر تشققات خطيرة وتهديد بالانهيار.
المجتمع

ساكنة إمينتراخت بورزازات: معاناة مستمرة ومنازل مهددة بالانهيار بعد الزلزال

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في عمق جبال الأطلس الكبير، وتحديداً بدوار إمينتراخت التابع لجماعة إمي نولاون بإقليم ورزازات، تتفاقم معاناة عدد من الأسر المتضررة من الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة بتاريخ 18 شتنبر 2023. فبعد مرور أشهر طويلة، لا تزال هذه الأسر تواجه أوضاعاً إنسانية قاسية، في ظل منازل متصدعة وتهديد مستمر بالانهيار، دون أن تجد ملفاتهم طريقاً إلى حل جذري حتى اليوم.

نداءات متكررة ومعاناة متواصلة

يُعدّ السيد محمد جامع، أحد سكان الدوار، مثالاً حياً لهذه المعاناة. فمنذ الزلزال، تعرض منزله لأضرار بالغة، خاصة في غرفتين شهدتا تشققات خطيرة، مما اضطره إلى مغادرته واللجوء إلى مسجد الدوار كمأوى مؤقت له ولابنه فؤاد، في ظل غياب أي بديل أو تدخل استعجالي. وقد وثّق جامع هذه الخسائر في شكايتين موجهتين إلى قائد قيادة إمغران، الأولى بتاريخ 16 أكتوبر 2023، وتجددت بتاريخ 14 فبراير 2024، مؤكداً تزايد المخاطر بفعل وجود أربع بنايات مجاورة مهددة بالانهيار من جهات مختلفة، مما يشكل تهديداً دائماً لحياته وأبنائه، خاصة مع تساقط الأمطار أو هبوب الرياح القوية. ويشير المتضرر إلى وضعه الاجتماعي الهش وعدم توفره على أي مورد مالي كونه عاطلاً عن العمل.

شهادات أخرى تكشف حجم الأزمة

لا تقتصر المعاناة على السيد محمد جامع وحده. فالسيد محند ابن العربي، وهو متضرر آخر من زلزال الحوز بالدوار نفسه، صرّح بأن منزله تعرض بدوره لتشققات خطيرة، وأن والده ظل يتنقل مراراً بين الإدارات المعنية بعد زيارة اللجنة المختصة وتدوينها للمعطيات، لكن دون أي تدخل فعلي. وقد دفع هذا الوضع شقيقه إلى مغادرة المنزل والتوجه نحو مدينة الدار البيضاء رفقة أسرته، بحثاً عن بديل، في ظروف وصفها بـ”القاسية والمحرجة”.

أما السيد الحسن أجامع، متضرر ثالث، فقد أكد أن اللجنة التي زارت منزله عاينت الأضرار وسجلت التشققات، غير أنه فوجئ بإقصائه من الاستفادة بدعوى توفره على مساحة أرضية شاسعة، رغم أن منزله متضرر بشكل واضح، مشدداً على أن من حقه الاستفادة كغيره من المتضررين، باعتباره مواطناً مغربياً تضرر من كارثة طبيعية.

مطالب بالتدخل العاجل قبل فوات الأوان

يطالب المتضررون بدوار إمينتراخت السلطات الإقليمية والمحلية بالتدخل العاجل والمنصف، قصد رفع الضرر عنهم وتمكينهم من حقهم في السكن الآمن، قبل فوات الأوان. فهم يؤكدون أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً حقيقياً لأرواحهم، ويعمّق من معاناتهم الاجتماعية والنفسية، مناشدين بضرورة إيجاد حلول ملموسة وفعالة تنهي كابوس الانتظار والخوف الذي أصبح جزءاً من حياتهم اليومية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة