المبتدأ والخبر ... وما وراء الخبر

الأطر التربوية بين مطرقة القمع وسندان المصير المجهول

84
“بريد تيفي”: يوسف بوزياني
 
في ظل الأزمة الخانقة التي يعيشها الشارع المغربي في السنوات الأخيرة بسبب توالي الاحتجاجات وتصاعد حدتها، وأخرها احتجاجات الأطر التربوية خريجو المدرارس العليا للاساتذة منذ أزيد من 4 أشهر، مطالبين الحكومة بادماجهم في الوظيفة العمومية، والوفاء ببنوذ الاتفاقية الإطر التي وقعتها الحكومة سنة 2013، والتي تنص على إدماج خريجي البرنامج الحكومي 10000 إطار تربوي في قطاع التعليم.
 
كما إتهم الأطر التربوية الحكومة باللعب بمصيرهم وتجاهل مطلبهم العادل والمشروع، ونهج سياسة الأذان الصماء. كما وسم الأطر التربوية السياسة الحكومة بالغير مسؤولة في مقاربة ملفهم المطلبي وإيجاد حلول لذلك.
 
وقد طلبت الأطر التربوية الحكومة بتوفير فرص الشغل، والالتزام بما تم تسطيره في القانون المنظم لهذا البرنامج. كما نددت الأطر التربوية في اشكالهم الاحتجاجية، وفي المنابر الاعلامية بالقمع والتضيق الذي يمارس على اشكالهم الاحتجاجية، الأمر الذي يخلف عشرات الاصابات في كل الوقفات والمسيرات السلمية، واعتبروا ذلك خرقا سافرا لدستور2011 الذي يضمن لهم حق التظاهر والاحتجاج، وأن المقاربة الامنية خطة منهجية لأخفاء فشل الحكومة في حل ملف خريجي البرنامج الحكومي 10000 إطار.
 
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الأطر التربوية من الحكومة توفير مناصب شغل لسد الخصاص المهول الذي يعاني منه قطاع التعليم في الموسم المقبل؛ بعد استكمالهم سنة من التكوين بالمدارس العليا للاساتذة مرفوقة بتداريب ميدنية في المدارس العمومية، شرعت الحكومة في تجاهل هذا الملف، الأمر الذي وصفه البعض بالضرب في مصداقية المدارس العليا للاساتذة التي يشهد لها تاريخيا بجودة التكوين، وتفريغ الشواهد من حمولتها العلمية.
 
أمام هذا الوضع القائم يجد خريجو البرنامج الحكومي أنفسهم أمام مصير مجهول يطاردهم كل يوم ، بعد تملص القطاع الخاص من الاتفاقية الإطار، وذلك في ظل مرسوم يقضي بفصل التكوين عن التوظيف بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين الذي تحاول الحكومة تنزيله قصرا. الأمر الذي دعى إلى تخوف الأطر التربوية من شبح البطالة الذي يترصدها كل يوم.
 
Comments
Loading...