أطلق مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الاقتصادي الرائدة “ريانير”، تحذيراً بشأن ارتفاع وشيك وغير مسبوق في أسعار تذاكر الرحلات الجوية المتجهة إلى المغرب ومختلف الوجهات الأوروبية. وتوقع أوليري أن تصل نسبة الزيادة إلى 20 في المائة بحلول عام 2027، عازياً ذلك إلى عاملين رئيسيين: الارتفاع الصاروخي لتكاليف الوقود وتراجع القدرة الاستيعابية لقطاع الطيران.
ارتفاع تكاليف الوقود: المحرك الرئيسي للزيادة
يُعد سعر وقود الطيران (الكيروسين) التحدي الأكبر الذي يواجه شركات الطيران حالياً. فقد بلغ متوسط سعر برميل وقود الطيران في أوروبا حوالي 207.61 دولاراً، مسجلاً قفزة مذهلة بنسبة تقارب 128 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشار أوليري إلى أن عقود التحوط التي كانت توفر حماية للشركات من تقلبات الأسعار ستنتهي صلاحيتها بحلول ربيع 2027، مما يعني أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل مباشر على التكلفة الإجمالية التي يتحملها المسافرون.
تراجع العرض وتأثيره على الأسعار
إلى جانب أزمة الطاقة، يساهم عامل آخر في الضغط التصاعدي على أسعار الرحلات، وهو تراجع العرض والقدرة الاستيعابية لعدد من الشركات الجوية الأوروبية. ويعود هذا التراجع إلى صعوبات تشغيلية وإعادة هيكلة تواجهها هذه الشركات. كمثال على ذلك، أعلنت “ريانير” نفسها عن إلغاء 20 خطاً جوياً وأكثر من مليون مقعد في بلجيكا خلال موسم الشتاء الحالي، مما يحد من خيارات السفر المتاحة ويزيد من الطلب على الرحلات المتبقية، وبالتالي يدفع الأسعار نحو الارتفاع.
المغرب في صلب الاستراتيجية رغم التحديات
على الرغم من هذه التحذيرات بشأن غلاء التذاكر، تواصل “ريانير” تعزيز استثماراتها في السوق المغربية. وقد برمجت الشركة رحلات وخطوطاً جوية جديدة نحو مدينتي طنجة ومراكش، مؤكدة بذلك على أهمية المملكة كوجهة استراتيجية. ومع ذلك، سيجد المسافرون، بمن فيهم المغاربة المقيمون بالخارج الراغبون في زيارة وطنهم، أنفسهم أمام أسعار أعلى بكثير مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة خلال فترات الذروة والعطل الصيفية، مما يتطلب منهم التخطيط المسبق لحجوزاتهم.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق