صورة لمستشفى أو عين متضررة تمثل مضاعفات علاج العيون في طنجة
الجالية

تدهور الرؤية بعد علاج العيون بمستشفى طنجة: شهادات صادمة وتحقيقات مكثفة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أثارت حالات التهاب حاد في مصلحة طب وجراحة العيون بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة قلقاً واسعاً، بعدما أفادت شهادات من عائلات المتضررين بتدهور خطير في الرؤية، وصل إلى حد فقدانها لدى بعض المرضى، عقب تلقيهم علاجاً عينياً. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تواصل فيه إدارة المستشفى تحرياتها الطبية والتقنية لتحديد الأسباب الكامنة وراء هذه المضاعفات.

تفاصيل تدهور الحالات: شهادات مؤثرة

كشف شقيق أحد المتضررين لـ”العمق” تفاصيل مقلقة حول حالة شقيقه، الذي كان يتلقى علاجاً للعين، قبل أن يخضع لحقنة وُصفت بأنها لترطيب العين وتحسين الرؤية. وأوضح المتحدث أن شقيقه تلقى العلاج يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، وعاد إلى منزله برؤية طبيعية. إلا أنه فوجئ في مساء اليوم نفسه بفقدان مفاجئ للرؤية، مصحوباً بإحساس حارق وشديد في العينين.

وأضاف المصدر أن عودة شقيقه إلى المستشفى، برفقة مرضى آخرين يعانون من أعراض مماثلة، كشفت عن وجود حالات متعددة. وقد بلغ عدد المتضررين في البداية حوالي 16 شخصاً، ليرتفع لاحقاً إلى 25 حالة مؤكدة، بالإضافة إلى خمس حالات أخرى لا يزال وضعها الصحي غير واضح.

وخضع المرضى لتدخلات علاجية عاجلة، شملت أدوية وحقناً لمواجهة الالتهابات والمضاعفات. ومع ذلك، أكد شقيق المريض أن حالة شقيقه لم تشهد تحسناً ملموساً في الرؤية حتى الآن، مما يزيد من مخاوف العائلات بشأن مستقبل صحة المتضررين.

رواية المستشفى: إجراءات وقائية وتحقيقات جارية

من جانبها، أصدرت إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة بلاغاً أوضحت فيه أنها رصدت حالتين من الالتهاب الحاد لدى مريضين يوم 8 أكتوبر الجاري بعد تلقيهما علاجاً طبياً. وأشارت إلى أن الفحوصات التي أُجريت في اليوم التالي كشفت عن حالات مماثلة لدى مرضى آخرين.

وأفاد البلاغ بأن المصالح الطبية اتخذت فور تسجيل هذه المضاعفات إجراءات وقائية فورية، وتواصلت مع جميع المرضى الـ 16 الذين تلقوا العلاج ذاته لإخضاعهم لفحوصات إضافية. وقد أظهرت نتائج هذه الفحوصات، التي أُجريت يوم 10 أكتوبر، تسجيل التهابات لدى 13 مريضاً من أصل 16، بينما تأكدت سلامة المرضى الثلاثة الآخرين.

وأكدت الإدارة التزامها بالتكفل الكامل بجميع المرضى المتأثرين، وتوفير العلاجات المناسبة والمراقبة الطبية المستمرة تحت إشراف فريق طبي متخصص. كما شددت على مواكبة المرضى وأسرهم وإطلاعهم على مستجدات حالاتهم الصحية.

تحقيقات معمقة لتحديد الأسباب

بالتوازي مع الرعاية الطبية، أعلنت إدارة المستشفى عن تنسيقها مع لجنة محاربة التعفنات الاستشفائية والوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، بالإضافة إلى لجنة متخصصة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وتهدف هذه اللجان إلى إجراء تحريات وفحوصات تقنية دقيقة لتحديد الأسباب المحتملة لهذه الالتهابات الحادة.

ويهدف التحقيق إلى كشف مصدر هذه المضاعفات واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وفقاً للمعايير الصحية المعتمدة. وفي حين أشار قريب أحد المتضررين إلى احتمالية وجود خلل في العلاج أو الدواء المستخدم، سواء بسبب انتهاء الصلاحية أو التلف، لم يصدر عن إدارة المستشفى أي إعلان نهائي بخصوص السبب الرئيسي للالتهابات حتى الآن.

تؤكد إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة أن صحة وسلامة المرضى تظل على رأس أولوياتها، وتلتزم بمواصلة تقديم الرعاية الطبية اللازمة والتتبع الدقيق لجميع الحالات المتأثرة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *