صورة لدخان يتصاعد من مستودع في مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد هجوم
منوعات

تصعيد جديد: هجوم ثانٍ على مطار الرياض يسفر عن قتيل واستهداف مطار الدمام

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تصعيد جديد: هجوم ثانٍ على مطار الرياض يسفر عن قتيل واستهداف مطار الدمام

شهدت المملكة العربية السعودية تصعيداً خطيراً في وتيرة الهجمات التي تستهدف منشآتها المدنية الحيوية، حيث أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي فجر الاثنين عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية وإصابة 11 آخرين في هجوم ثانٍ استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض مساء الأحد. هذا التطور يأتي بعد ساعات قليلة من إعلان الهيئة عن تعرض مطار الدمام الدولي لهجوم مماثل، في سلسلة من الاعتداءات التي تبنتها جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن.

تفاصيل الهجمات الأخيرة

أكدت هيئة الطيران المدني السعودية أن الهجوم الثاني على مطار الملك خالد الدولي بالرياض قد أسفر عن أضرار مادية يجري حصرها، إضافة إلى الخسائر البشرية المذكورة. وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام في المنطقة الشرقية لاعتداء مساء الأحد، مشيرة إلى أن التقييم الأولي للأضرار والتحقق من سلامة المرافق لا يزال جارياً بالتنسيق مع الجهات المختصة. هذه الهجمات تأتي في ظل استمرار ما وصفته الهيئة بـ “الاعتداءات السافرة التي تستهدف مرافق الطيران المدني بالمملكة”.

رد التحالف وتداعيات الهجمات

من جانبه، أكد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، تعرض مطار الملك خالد في الرياض لهجوم جديد تسبب في اندلاع حريق، وقد عملت السلطات على مكافحته. وأعلن المتحدث الرسمي باسم التحالف، تركي المالكي، عن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ كروز في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد استهدافه بـ “مقذوف مجهول” على صالة المسافرين رقم 4. وقد سمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي انفجارين جديدين في وسط الرياض بعد أكثر من ساعة من إعلان التحالف، مما يعكس حالة التوتر.

على إثر هذه التطورات، أفاد مصدر رفيع في قطاع الطيران بتمديد تعليق العمليات في مطار الرياض الدولي لمدة 24 ساعة أخرى، فيما أشارت منصة “فلايت رادار 24” إلى تمديد الإغلاق حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش. كما تسببت الأضرار في بعض الأنظمة الحيوية مثل الرادار وأجهزة الاتصال، مما يستدعي تقييم حالة المدرجات.

تبني الحوثيين والتحذيرات

أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة، مؤكدة استهداف مطار الرياض “على ثلاث مراحل” ومطار الدمام ومنشأتين تابعتين لشركة أرامكو النفطية خلال الساعات الـ24 الماضية. ووجه المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، تحذيراً شديد اللهجة إلى جميع الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والمسافرين، داعياً إياهم إلى عدم استخدام المطارات والأجواء السعودية، باستثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة، كونها “معرضة للاستهداف ومسرح للعمليات”. وأكد سريع أن الجماعة “ماضية في تثبيت المعادلات المعلنة، معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى تحقيق أهدافها”.

حصيلة سابقة وتفاعلات دولية

تأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد من هجوم سابق على مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم السبت، أسفر عن مقتل 13 شخصاً، بينهم أربعة سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، وإصابة 309 آخرين، بعضهم في حالات حرجة، وفقاً للهيئة العامة للطيران المدني السعودي. وقد أعلنت سفارة الهند في الرياض وفاة أحد مواطنيها متأثراً بإصابته في هذا الهجوم. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه “غير مقبول”، مؤكداً أنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومشيراً إلى احتمال اتخاذ قرار “سريع” بشأن انضمام الولايات المتحدة إلى السعودية في توجيه ضربات ضد الحوثيين.

إجراءات احترازية وتداعيات مجتمعية

في أعقاب الهجمات، دعت سفارات كل من كندا وألمانيا وإسبانيا في السعودية رعاياها إلى الابتعاد عن مطار الرياض الدولي. كما أعلنت السفارة الأمريكية في السعودية عن ضرورة حصول موظفيها على تصريح خاص لاستخدام مطارات الرياض وجدة والدمام. وعلى الصعيد المحلي، انتقلت المدارس في الرياض إلى نظام التعليم عن بُعد طوال الأسبوع، في إجراء يعكس حجم القلق من استمرار التهديدات.

وفي بادرة لدعم مواطنيها، أعلنت السفارة السعودية في الكويت عن توفير حافلات لإعادة المسافرين الذين ألغيت رحلاتهم إلى الرياض. هذه التطورات تؤكد على الحاجة الملحة لإيجاد حلول مستدامة للصراع اليمني، الذي بات يلقي بظلاله على الأمن والاستقرار الإقليمي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *