أعلنت شركة “ستيدرايت كريتيكال مينيرالز” الكندية، المدرجة في البورصة تحت الرمز “SCM”، عن إلغاء اتفاقية كانت تهدف إلى الاستحواذ على حصة 50 في المائة من شركة مغربية متخصصة في أصول ومعدات التكسير والطحن واستغلال المقالع. جاء هذا الإعلان ضمن نتائجها المالية المرحلية للربع الأول المنتهي في 30 يونيو 2026، مع تأكيد الشركة على إبقاء الباب مفتوحاً أمام مفاوضات جديدة محتملة.
تفاصيل الاتفاقية الملغاة
كانت اتفاقية شراء الحصص قد وُقعت بتاريخ 27 يونيو 2026، وأُعلن عنها رسمياً في 29 من الشهر ذاته. جمعت هذه الاتفاقية الشركة الكندية مع كل من شركتي “مغرب أطلس تريدينغ” (Maghreb Atlas Trading SARL) و”ماينينغ ريسيرش كومباني” (Mining Research Company) المغربيتين. وبموجب الهيكلة المقترحة، كانت “ستيدرايت” ستحصل على 50 في المائة من الشركة المغربية المستهدفة، بينما تحتفظ كل من “مغرب أطلس تريدينغ” و”ماينينغ ريسيرش كومباني” بحصة 25 في المائة.
تضمنت الصفقة مقابلًا مالياً اسمياً يتمثل في إصدار “ستيدرايت” عشرة ملايين سهم، بواقع خمسة ملايين سهم لكل شريك، بسعر 0.20 دولار كندي للسهم الواحد، مما يجعل القيمة الإجمالية للأسهم المزمع إصدارها مليوني دولار كندي. إضافة إلى ذلك، كان من المقرر إيداع مبلغ نقدي قدره 700 ألف يورو في حساب ائتماني لإتمام العملية. كما التزمت الشركة الكندية بتمويل إصلاح المعدات والأصول المرتبطة بأنشطة التكسير والطحن والمقالع بما يصل إلى 480 ألف دولار كندي.
أسباب الإلغاء وخطوات مستقبلية
لم تقدم “ستيدرايت” تفسيراً محدداً لقرار إلغاء الاتفاق، ولم توضح ما إذا كان القرار مرتبطاً بنتائج الفحص المالي أو القانوني أو التقني للأصول المستهدفة. ومع ذلك، أكدت الشركة عزمها الدخول في مفاوضات جديدة بشأن العملية، دون تحديد موعد انطلاقها أو الشروط التي ترغب في تعديلها. هذا يشير إلى أن إلغاء الاتفاق الحالي لا يعني إغلاقاً نهائياً لاحتمال إحياء الصفقة بشروط أو هيكلة مختلفة.
استراتيجية “ستيدرايت” في المغرب
كان الهدف من هذه الصفقة هو تمكين “ستيدرايت” من امتلاك حصة مباشرة في شركة تتوفر على التجهيزات اللازمة لمعالجة المواد المستخرجة من مشاريعها في المغرب، وذلك خلال مراحل الاستكشاف والتطوير والإنتاج المحتملة. ويؤكد إلغاء الصفقة عدم انسحاب الشركة الكندية من قطاع المعادن المغربي، حيث شددت على استمرار اهتمامها بمشاريع استكشاف المعادن الحرجة والمواقع المنجمية التاريخية في المملكة.
تضم محفظة “ستيدرايت” في المغرب، عبر شركتها “NSM Capital SARL”، حصة 32 في المائة في مشروع “TitanBeach” للتيتانيوم، الذي يمتد على مساحة 192 كيلومتراً مربعاً. كما تشمل محفظتها مشروع “Copper Valley” للنحاس، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم ملزمة تتعلق بمنجم “غوندافة” التاريخي، الذي يحمل ترخيصاً للتعدين.
خلفية الشركة وتحدياتها
تأسست “ستيدرايت كريتيكال مينيرالز” عام 2019، وتركز على تطوير مشاريع استكشاف المعادن والمواقع المنجمية القديمة نحو مراحل الإنتاج، مع تركيز خاص على المعادن الحرجة في المغرب. ويُعد هذا الإلغاء هو الثاني لصفقة استحواذ تعلن عنها الشركة في المغرب خلال بضعة أشهر، حيث سبق لها أن ألغت في يونيو 2026 اتفاقاً منفصلاً للاستحواذ على 80 في المائة من شركة “إكستيرا ماينينغ أند إكسبلوريشن” المغربية، مبررة ذلك بأن الوثائق المالية المقدمة لم تكن مكتملة أو كافية لتلبية متطلبات الإفصاح في البورصة الكندية.
تضمن إعلان الشركة تحذيراً بأن البيانات المتعلقة بمشاريعها وخططها الإنتاجية المستقبلية هي معلومات استشرافية تخضع لمخاطر متعددة، بما في ذلك نتائج الاستكشاف، وتوافر التمويل، والحصول على التراخيص والموافقات التنظيمية، وتقلبات أسعار المعادن، وتغير الشروط الاقتصادية والتشريعية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق