رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال مؤتمر صحفي يتناول قضايا الحدود
السياسة

باشينيان يؤكد: قرية تيغراناشين ليست أرضاً أرمينية وفقاً للخرائط الرسمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور لافت يعيد تسليط الضوء على ملف ترسيم الحدود الشائك بين أرمينيا وأذربيجان، أعلن رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، أن قرية تيغراناشين، الواقعة على الطريق الحيوي المؤدي إلى الحدود الإيرانية، لا تُعد جزءاً من الأراضي الأرمينية وفقاً للخرائط الرسمية المعتمدة. هذا التصريح جاء ليثير نقاشاً واسعاً حول مستقبل المناطق الحدودية المتنازع عليها.

الاستناد إلى إعلان ألما آتا 1991

أوضح باشينيان خلال مؤتمر صحفي أن أساس إرساء السلام مع أذربيجان يستند إلى إعلان “ألما آتا” لعام 1991. وأشار إلى أن هذا الإعلان، الذي تم اعتماده في فترة حاسمة، تضمن خرائط تحدد بوضوح أراضي كل من أرمينيا وأذربيجان. وبناءً على هذه الخرائط، تم ترسيم حدود مناطق مثل كيرانتسا.

وفي سياق حديثه عن الجيوب الحدودية، أكد باشينيان أن قرية أرتسفاشن، على سبيل المثال، تُعتبر جزءاً من الأراضي الأرمينية وفقاً لهذه الخرائط. في المقابل، شدد على أن قرى مثل كياركي (المعروفة أيضاً بتيغراناشين)، وبارخودارلي، ويوخاري أسكيبارا، لا تندرج ضمن الأراضي الأرمينية حسب نفس الخرائط. واعتبر هذا الواقع حقيقة لا بد من أخذها في الاعتبار عند معالجة هذه القضايا الحساسة.

تحديات الجيوب الحدودية ودعوة للحوار

اعتبر رئيس الوزراء الأرميني أن قضية الجيوب الحدودية قائمة وتتطلب حلاً يرضي سكان البلدين، بما في ذلك القاطنون في هذه المناطق. ومع ذلك، أقر باشينيان بعدم وجود اتفاق أو التزام حالي لتسوية هذه القضية بشكل محدد. وأضاف: “عملياً، لا يوجد اتفاق في الوقت الراهن. يجب على الأطراف الجلوس إلى طاولة المفاوضات، والنظر إلى الأمر في سياقه العام”.

مشاكل ترسيم الحدود: ليست حكراً على أرمينيا

لفت باشينيان الانتباه إلى أن أرمينيا ليست الدولة الوحيدة التي تواجه تحديات في توضيح حدودها. وأشار إلى أن أذربيجان أيضاً لديها مناطق قد تواجه فيها عدة بلدات مشكلة حرمان كامل من الطرق إذا تم ترسيم الحدود بدقة صارمة. وقال: “نعتقد أننا الوحيدون الذين نعاني من هذه المشكلة، لكننا لسنا بمفردنا نعاني منها”.

مخاوف المعارضة الأرمينية

سبق أن أعلنت يريفان أن 31 قرية كانت جزءاً من جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفيتية تخضع حالياً للسيطرة الأذربيجانية. وتعتبر المعارضة الأرمينية نقل هذه المناطق إلى باكو أمراً غير مقبول، خاصة وأن طريقاً حيوياً يربط أرمينيا بإيران يمر عبر إحدى هذه المناطق الأذربيجانية السابقة، وهي قرية تيغراناشين في منطقة أرارات. كما يمر طريق سريع آخر يؤدي إلى الحدود الجورجية عبر مناطق كانت خاضعة للسيطرة الأذربيجانية في منطقة تافوش.

وتعترف السلطات الأرمينية بضرورة مراعاة وجود كيانات إقليمية محددة عند ترسيم الحدود مع أذربيجان، مثل جيب أرتسفاشن الأرميني داخل أراضي أذربيجان السوفيتية السابقة، وجيوب جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية السابقة في أراضي أرمينيا السوفيتية السابقة. وقد شهدت هذه الجيوب، بعد الصراع العرقي في أوائل التسعينيات، ضمها فعلياً إلى أطراف النزاع، مع تبادل أو نزوح سكانها.

يظل ملف ترسيم الحدود بين أرمينيا وأذربيجان نقطة محورية في العلاقات الثنائية، ويتطلب حواراً معمقاً وتوافقاً بين الأطراف لضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *