تتحول جماعة كفايت، الواقعة على بعد حوالي 24 كيلومتراً جنوب مدينة جرادة، إلى ملاذ طبيعي أخاذ بعد التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تكتسي حلة خضراء زاهية. هذه الواحة الجبلية، التي أصبحت وجهة مفضلة خلال الموسم الصيفي، تستقطب زواراً من مختلف ربوع المملكة والمغتربين الباحثين عن الهدوء والجمال الطبيعي.
مقومات طبيعية فريدة وتجربة سياحية متكاملة
تتميز منطقة كفايت بتناغم فريد بين المرتفعات الصخرية الشاهقة والموارد المائية الجارية. فعيون وادي الشرف تغذي بساتين غناء تمتد على ضفافه، وتزخر بأشجار الرمان والتين والزيتون، مما يضفي على المكان سحراً خاصاً. وتقدم الواحة لزوارها تجربة استجمام متكاملة تجمع بين المسابح الطبيعية الساحرة والخدمات المحلية الأصيلة.
- تنوع بيئي غني: تتمتع المنطقة بفرشة مائية وفيرة، أبرزها فرشة عين الطبهر، بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من النباتات الطبية والعطرية التي تثري بيئتها.
- خدمات إيوائية أصيلة: توفر كفايت لضيوفها مأكولات تقليدية شهية وإيواء محلي يعتمد على المنتجات الطبيعية المحلية، مما يضمن تجربة ثقافية وبيئية متفردة.
تحديات تعرقل الاستثمار السياحي
على الرغم من الإمكانات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها واحة كفايت، يواجه الفاعلون المحليون وأصحاب المشاريع تحديات جمة تعرقل مسار التنمية السياحية المستدامة في المنطقة. وتتمثل هذه التحديات في:
- ضعف الشبكة الطرقية: تعاني المسالك المؤدية إلى العديد من المواقع السياحية داخل البساتين من صعوبة بالغة، مما يحد من سهولة الوصول إليها.
- الربط بالمرافق الأساسية: هناك حاجة ماسة لتعزيز شبكتي الكهرباء والماء لمواكبة التوسع المتوقع في الخدمات السياحية وتلبية احتياجات الزوار والمستثمرين.
- التأهيل والهيكلة: يطالب المهتمون بضرورة تثمين الرصيد الطبيعي للمنطقة وحمايته عبر برامج تأهيل وهيكلة شاملة، لضمان استدامة السياحة البيئية والحفاظ على جمال الواحة.
نحو مستقبل سياحي واعد
يُعد منتجع كفايت ركيزة أساسية ضمن العرض السياحي لجهة الشرق. إلا أن الارتقاء به ليصبح وجهة سياحية وطنية مستقلة يتطلب تسريع وتيرة التأهيل الهيكلي وتحسين البنيات التحتية بشكل جذري. إن تحقيق هذا الهدف سيمكن من الموازنة بين الحفاظ على المحيط البيئي البكر وتلبية تطلعات الزوار والمستثمرين المحليين، مما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة في المنطقة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق